اقتصادي: البورصة المصرية أظهرت صلابة غير مسبوقة رغم التوترات الجيوسياسية
أكد الخبير الاقتصادي محمود عطا، محلل أسواق المال، أن أداء البورصة المصرية خلال الفترة الأخيرة يعكس درجة عالية من الصلابة والقدرة على امتصاص الصدمات، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتأثيرها على مختلف الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأوضح عطا خلال حواره ببرنامج "أرقام وأسواق" المذاع على قناة أزهري، أن السوق المصري يمر بمرحلة استثنائية، حيث نجح في التعامل مع تداعيات الأزمات الجيوسياسية بشكل أكثر تماسكًا مقارنة بأزمات سابقة كانت تشهد خلالها البورصة موجات هبوط حادة تصل أحيانًا إلى 20%.
وأضاف أن المؤشر الرئيسي الثلاثيني سجل تراجعًا بعد موجة صعود قوية منذ بداية العام، إذ ارتفع من مستويات 42 ألف نقطة إلى نحو 52 ألف نقطة، قبل أن يتراجع إلى حدود 44 ألف نقطة، ثم يعاود الارتداد إلى مستويات تقارب 48 ألف نقطة خلال جلسات الأسبوع الماضي.
وأشار إلى أن التحركات الحالية للمؤشر الثلاثيني تأتي في إطار نطاق عرضي طبيعي يتراوح بين 46 ألفًا و48 ألف نقطة، وهو نمط شائع خلال شهر رمضان الذي تميل فيه التداولات عادة إلى الهدوء النسبي. ومع ذلك، لفت إلى أن السوق نجح في خلق حالة من “العمق” بفضل أحجام التداول المرتفعة التي اقتربت من 9 و10 مليارات جنيه في بعض الجلسات.
وفي السياق ذاته، أكد عطا أن السيولة بدأت تتحول تدريجيًا نحو أسهم المؤشر السبعيني، خاصة الشركات القوية ماليًا والتي تتمتع بمعدلات ربحية جيدة، موضحًا أن هذا التنوع في أداء الأسهم يخلق توازنًا داخل السوق ويعزز من قدرته على مواصلة الصعود.
وأضاف أن المؤشر السبعيني كسر مستويات 12200 نقطة ووصل إلى نحو 12800 نقطة، وهو ما يعد إشارة إيجابية، رغم عدم تمكنه حتى الآن من اختراق هذا المستوى بشكل حاسم. وتوقع عطا أن يشهد السوق بعد عطلة عيد الفطر نشاطًا أكبر، مع احتمال أن يقود المؤشر السبعيني موجة صعود جديدة قد تدفع البورصة المصرية إلى تسجيل مستويات تاريخية خلال الفترة المقبلة.




