لماذا جمع القرآن بين أولي العزم من الرسل في آية واحدة؟.. فيديو
أكد الدكتور مجدي عبد الغفار، أستاذ أصول الدين بجامعة جامعة الأزهر، أن رسالات الأنبياء جميعها تقوم على رسالة واحدة تتمثل في توحيد الله وإقامة الدين وعدم التفرق فيه، رغم اختلاف الأزمنة التي بعث فيها الأنبياء والرسل.
وأوضح عبد الغفار خلال برنامج نورانيات قرآنية على قناة صدى البلد أن قول الله تعالى: "شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ" يؤكد وحدة الرسالات السماوية، حيث جمعت الآية بين 5 من أعظم الأنبياء، وهم نوح عليه السلام وإبراهيم عليه السلام وموسى عليه السلام وعيسى عليه السلام، إضافة إلى خاتم المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، وهم المعروفون في القرآن الكريم بـ"أولي العزم من الرسل".
وأشار إلى أن الرسالة المشتركة بين هؤلاء الأنبياء هي الدعوة إلى إقامة الدين والالتزام بتعاليمه، لافتًا إلى أن الهداية الحقيقية بيد الله وحده، إذ يجتبي سبحانه من يشاء ويهدي إليه من ينيب إليه بصدق، مضيفا أن الآيات الكريمة تؤكد أيضًا على لطف الله بعباده، مستشهدًا بقوله تعالى: "الله لطيف بعباده"، موضحًا أن لطف الله يتجلى في تدبير شؤون العباد وتيسير أمورهم، حتى وإن لم يدرك الإنسان ذلك في كثير من الأحيان.
كما بيّن عبد الغفار أن القرآن الكريم يعرض مشهدًا واضحًا للفارق بين حال الظالمين والمؤمنين يوم القيامة، حيث يخاف الظالمون من نتائج أعمالهم، بينما ينعم المؤمنون الذين عملوا الصالحات بنعيم الجنة، في قوله تعالى: "تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ ۗ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ ۖ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ".





