صحفي فلسطيني يكشف مخطط "سموتريتش" لتصفية السلطة الفلسطينية ماليًا
كشف فراس طنينة، الكاتب الصحفي الفلسطيني، عن الأوضاع الكارثية التي تعيشها الضفة الغربية وقطاع غزة، محذرًا من محاولات الاحتلال تصفية السلطة الفلسطينية عبر القرصنة المالية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن العمق الإسرائيلي يعيش حالة من الذعر غير المسبوق تحت وطأة الصواريخ.
وأعرب “طنينة”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، عن أسفه لتوجه أنظار العالم نحو الصراعات الإقليمية على حساب المأساة المستمرة في قطاع غزة، الذي يعاني الحصار والتجويع بعيدًا عن صدارة العناوين، موضحًا أن الضفة الغربية تواجه إرهابًا منظمًا من عصابات المستوطنين المسلحين، حيث ارتقى 8 شهداء برصاصهم خلال شهر واحد، بالتوازي مع إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثاني عشر على التوالي.
وسلط الضوء على الأزمة الاقتصادية الطاحنة، مشيرًا إلى أن نسبة البطالة بلغت 28%، مع وصول قطاعات واسعة من الشعب إلى الفقر المدقع، واتهم حكومة بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي بممارسة سياسة الافتقار عبر قرصنة أموال المقاصة (الضرائب الفلسطينية) التي بلغت الاقتطاعات منها أكثر من مليار ونصف المليار دولار.
وأوضح أن هذا التضييق المالي يهدف إلى عجز السلطة عن توفير رواتب الموظفين قبل حلول عيد الفطر، فضلًا عن دفع الفلسطينيين للهجرة القسرية بحثًا عن لقمة العيش فيما يسمى التهجير الناعم، علاوة على محاولة تصفية الكيان السياسي الفلسطيني بشكل كامل، وفق مخططات وزراء متطرفين مثل وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش.
وعن الوضع داخل الكيان الصهيوني، أكد من موقعه القريب من مدينة تل أبيب، أن أصوات الانفجارات وارتطام الصواريخ بالأرض باتت تسمع بوضوح في رام الله والقدس، مشيرًا إلى أن الاحتلال يفرض قبضة أمنية حديدية لمنع تصوير أماكن السقوط، تصل عقوبتها للسجن 5 سنوات، إلا أن سكان تل أبيب الذين يرى كثير منهم أنفسهم جنسًا أرقى يوثقون الدمار لعدم ثقتهم في رواية الحكومة.
وأضاف: "هناك حالة من الذهول داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية؛ فالصحافة العبرية تتحدث اليوم عن فشل استخباري ضخم، حيث لم تكن إسرائيل ولا الولايات المتحدة تتوقعان أن يمتلك حزب الله هذه الترسانة البالستية والمسيرات التي استطاعت شل الحركة في قلب تل أبيب".
ولفت إلى أن البقرة المقدسة في إسرائيل وهي مؤسسة الجيش بدأت تهتز في نظر المستوطنين، حيث فقد المواطن الإسرائيلي شعوره بالأمن وبالثقة في قدرة جيشه على حمايته، خاصة مع استمرار الرشقات الصاروخية التي لا تتوقف من لبنان وإيران.





