محلل سياسي: 680 شهيدًا و500 ألف نازح حصيلة التصعيد الأخير في لبنان
كشف بسام جواد، المحلل السياسي الدولي، عن تفاقم الأوضاع الميدانية والإنسانية في لبنان جراء التصعيد الأخير، مؤكدًا أن الساحة اللبنانية دخلت مرحلة الجولة المؤلمة بعد تعثر المسارات الدبلوماسية، حيث يسعى حزب الله لتعديل موازين القوى مستفيدًا من المناخ الإقليمي المتوتر.
وأوضح "جواد"، خلال مداخلة هاتفية مع قناة تليفزيونية، أن الهدوء في لبنان كان هشًا، حيث سجلت الفترة الماضية حوالي 6000 غارة واعتداء إسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، أسفرت عن ارتقاء 680 شهيدًا لبنانيًا، وذلك قبل الانخراط الأخير لحزب الله في المواجهة المباشرة.
وعن الوضع الإنساني، أشار إلى وجود حوالي 500 ألف نازح فروا من الجنوب اللبناني باتجاه المناطق الأكثر أمنًا، موضحًا أن العبء الأكبر يقع على عاتق المبادرات الذاتية واستئجار المنازل الخاصة، في ظل تقديمات محدودة من الدولة والجمعيات.
وأكد أن القصف الإسرائيلي لم يقتصر على المواقع العسكرية، بل امتد ليطال البنى التحتية والاجتماعية، حيث تم استهداف 35 فرعًا لمؤسسة "القرض الحسن"، وهي المؤسسة التي تعتمد عليها شريحة واسعة من المواطنين ذوي الدخل المحدود في تسيير أعمالهم اليومية عبر القروض الميسرة.
واعتبر أن دخول حزب الله على خط المعركة في هذا التوقيت هو محاولة لخلق توازن مع العدو الإسرائيلي، مستغلاً الاشتباك القائم بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مشددًا على أن الملف اللبناني بات مرتبطًا بشكل عضوي بالمناخ الإقليمي العام.





