الثلاثاء 10 مارس 2026 الموافق 21 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

حزب العدل يرفض زيادة أسعار المحروقات: "تحميل المواطن تكلفة الأزمة ليس حلاً"

الثلاثاء 10/مارس/2026 - 06:00 م
حزب العدل
حزب العدل

أعلن حزب العدل رفضه القاطع لقرار الحكومة بزيادة أسعار البنزين والسولار بنحو 3 جنيهات دفعة واحدة، معتبرًا أن القرار جاء في توقيت تشهد فيه أسواق النفط العالمية تقلبات حادة وغير مستقرة نتيجة التطورات الجيوسياسية في المنطقة، بما يثير تساؤلات حول جدوى تحميل المواطن هذه الزيادة.

وقال الحزب، في بيان له، إنه يدرك حساسية الظرف الاقتصادي والضغوط التي يواجهها قطاع الطاقة، كما يتفهم أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا يفرض تحديات حقيقية على المالية العامة للدولة، إلا أنه شدد على أن تحويل هذه الصدمات في كل مرة إلى عبء مباشر على المواطن أمر غير مقبول، بينما تبقى الأسباب الحقيقية للأزمة خارج دائرة المراجعة والمساءلة.

وأكد الحزب أن رفع أسعار الوقود بهذا الشكل وفي هذا التوقيت يعكس غياب التقدير السياسي والاقتصادي الدقيق لحجم الأثر الاجتماعي للقرار، مشيرًا إلى أن المواطن أصبح الحلقة الأضعف التي تتحمل نتائج اختلالات السياسات الاقتصادية.

وأضاف البيان أن الحزب سبق أن حذّر منذ نحو عامين من تراجع كفاءة إدارة ملف الطاقة وتزايد انكشاف الاقتصاد المصري أمام تقلبات أسواق الطاقة العالمية، لافتًا إلى أنه لو تحقق حتى نصف ما تم الإعلان عنه من اكتشافات جديدة وزيادات في الإنتاج خلال الفترة الماضية، لما وصلت البلاد إلى هذا المستوى من الانكشاف الذي يتحمل المواطن تكلفته الآن.

وأشار حزب العدل إلى وجود اختلال واضح في توزيع أعباء الأزمة داخل الاقتصاد، موضحًا أنه في الوقت الذي تُرفع فيه أسعار الوقود على المواطنين، تحقق بعض القطاعات الصناعية كثيفة استخدام الغاز أرباحًا وفق الأسعار العالمية، في حين تظل تكلفة الغاز في هيكل تكلفتها شبه ثابتة، وهو ما يعني استمرار دعم هوامش أرباح قطاع مُصدِّر عالي الربحية.

ولفت الحزب إلى أن القرار قد لا يحقق حتى الهدف المالي المتوقع منه، موضحًا أن زيادة أسعار البنزين قد تبدو على الورق وكأنها توفر موارد للموازنة، إلا أن موجات التضخم الناتجة عنها قد تؤدي إلى زيادة تكلفة خدمة الدين العام بما يلتهم هذا الوفر.

واقترح الحزب عددًا من البدائل قبل تحميل المواطن تكلفة الأزمة، من بينها إعادة تسعير الغاز للصناعات كثيفة الربحية التي تسعر منتجاتها عالميًا، وتعديل أسعار الطاقة للقطاعات الصناعية الأعلى استهلاكًا بما يعكس التكلفة الحقيقية، إلى جانب إعادة هيكلة تعريفة الكهرباء للشرائح الأعلى استهلاكًا.

وشدد الحزب على أن إدارة صدمات الطاقة لا يجب أن تقوم على نقل العبء إلى المجتمع في كل مرة، مؤكدًا أن نواب الحزب سيتعاملون مع القرار من خلال الأدوات الرقابية التي يكفلها الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب.

كما أعلن الحزب أنه سيطرح خلال الفترة المقبلة ورقة سياسات تفصيلية تتضمن بدائل وحلولًا لمعالجة ملف الطاقة، بهدف تحقيق التوازن بين متطلبات المالية العامة ومبادئ العدالة الاجتماعية.