إمام جامع عمرو بن العاص: أوامر الله ليست مجالًا للمزاج أو التهاون
أكد الدكتور مصطفى عبد السلام، إمام جامع عمرو بن العاص، أن قصة سيدنا يحيى عليه السلام تحمل دروسًا عظيمة في الجدية والقوة في الالتزام بأوامر الله سبحانه وتعالى، مشيرًا إلى أن أوامر الله وحدوده لا تحتمل التهاون أو التعامل معها على حسب الأهواء أو المزاج، بل يجب أن تُؤخذ بمنتهى الجدية والانضباط كما أمر الله سبحانه وتعالى.
وأوضح إمام جامع عمرو بن العاص، خلال حلقة برنامج "تعلمت من الأنبياء"، المذاع على قناة الناس، اليوم الإثنين، أن الله سبحانه وتعالى خاطب سيدنا يحيى بقوله تعالى: «يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا»، مبينًا أن هذا الأمر الإلهي يعكس أهمية الالتزام القوي بتعاليم الله، وأن يأخذ الإنسان أوامر الله ونواهيه بجدية كاملة دون تهاون، وهو الدرس الذي ينبغي أن يتعلمه المسلمون من سيرة هذا النبي الكريم.
وأشار إلى ما رواه الطبراني والبزار من أن سيدنا يحيى عليه السلام لم يهم بسيئة قط، موضحًا أن السبب في ذلك هو أخذه تعاليم الله بقوة والتزامه الكامل بما جاء في التوراة من أوامر ونواهٍ، وهو ما جعله نموذجًا في الطهارة والاستقامة والالتزام بتعاليم الله سبحانه وتعالى.
كما بيّن أن سيدنا يحيى هو ابن سيدنا زكريا عليه السلام، وقد جاء بعد دعاء طويل من أبيه الذي سأل الله أن يرزقه ذرية طيبة، فاستجاب الله دعاءه وبشره بقوله: «يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا»، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى هو الذي سمى يحيى عليه السلام، وأن هذا الاسم لم يُعرف من قبل على وجه الأرض.
وأكد أن سيدنا يحيى عليه السلام كان مثالًا للشباب في الالتزام منذ الصغر، حيث مدحه الله بقوله: «وآتيناه الحكم صبيا»، مشيرًا إلى أن هذا يرسخ قيمة الجدية في طاعة الله في كل مراحل العمر، وأن الشباب مدعوون للاقتداء به في الالتزام بالصلاة وقراءة القرآن وبر الوالدين والتحلي بالأخلاق الكريمة والاجتهاد في كل مجالات الحياة.





