الشيخ خالد عبدالجواد: صلة الرحم واجبة على الرجل أولًا.. والدعاء والصدقة سبيل لمغفرة الأموات
قال الشيخ خالد عبدالجواد، أستاذ القراءات وعلوم القرآن الكريم، إن الإسلام أولى الرجل بمسؤولية صلة الرحم قبل المرأة، لأنه مأمور بالقوامة وجمع شمل أهله وأقاربه، مشيرًا إلى أن قطع الرحم من كبائر الذنوب التي تُبقي الإنسان في دائرة الإثم.
وأضاف عبدالجواد، خلال استضافته ببرنامج «نبتة خير» المذاع على فضائية المحور، وتقدمه الإعلامية د. شيرين عبد الهادي، أن من بادر بالصلة ولو مرة أو مرتين ثم لم يجد استجابة، فقد أدى ما عليه، بينما يبقى الطرف الآخر حاملًا للإثم، مستشهدًا بقوله تعالى على لسان هابيل: «إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك». وأوضح أن المحاولة في الإصلاح واجبة، ولو تكررت أكثر من مرة، لأن الإسلام أمر بالودّ واللطف، حتى لو انتهت المحاولات بالفشل.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أراد أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه»، مؤكدًا أن صلة الرحم سبب في زيادة الرزق وطول العمر المليء بالبركة.
وتطرق عبدالجواد إلى أثر الخلافات الزوجية داخل البيت، موضحًا أن الأبناء يتأثرون بشدة من أجواء الخصام، وأن المرأة بطبيعتها أكثر حساسية من الرجل، حيث قال الله تعالى لأم موسى: «ولا تخافي ولا تحزني»، مشيرًا إلى أن حزن المرأة أضعاف حزن الرجل، وقد ينعكس على صحتها النفسية والجسدية إذا لم تجد الدعم من شريك حياتها.
وأكد أن رمضان فرصة عظيمة لإصلاح العلاقات، لأنه قد يأتي العام المقبل ولا يكون الإنسان موجودًا، داعيًا إلى المسارعة في الصلح قبل فوات الأوان. وأضاف أن من توفي له قريب أو أخ وهو على خلاف معه، فعليه أن يكفر عن تقصيره بالدعاء له، والصدقة على روحه، وقراءة القرآن عند قبره، مستشهدًا بقوله تعالى: «والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان».
وأوضح أن الدعاء والصدقة يصلان إلى الميت، حتى لو كان هو المخطئ في حياته، مشددًا على أن المغفرة والرحمة من الله واسعة، وأن على الحي أن يسامح ويستغفر لأخيه أو قريبه المتوفى، ليكون ذلك سببًا في رفع الدرجات له وللميت.





