الإثنين 09 مارس 2026 الموافق 20 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

أستاذ علم القراءات: العشر الأواخر فرصة عظيمة.. وليلة القدر مغفرة ورفعة للدرجات

الأحد 08/مارس/2026 - 11:01 م
 شهر رمضان
شهر رمضان

قال الشيخ خالد عبدالجواد، أستاذ القراءات وعلوم القرآن الكريم، إن العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك تحمل أعظم ليلة وهي ليلة القدر، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم وصف من حُرمها بأنه قد حُرم الخير كله.  

وأضاف عبدالجواد، خلال استضافته ببرنامج «نبتة خير» المذاع على فضائية المحور، وتقدمه الإعلامية د. شيرين عبد الهادي، أن جبريل عليه السلام جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر، فقال له: «خاب وخسر من أدرك رمضان ثم انسلخ منه ولم يُغفر له»، فدعا النبي آمين. ثم قال له: «خاب وخسر من أدرك أبويه عند الكبر ولم يُدخلاه الجنة»، فدعا النبي آمين. ثم قال: «خاب وخسر من ذُكرت عنده ولم يصلِّ عليك»، فدعا النبي آمين. وأوضح أن هذه الأحاديث تؤكد أن رمضان موسم المغفرة والرحمة، وأن من ضيّع فرصه فقد خسر خسرانًا عظيمًا.  

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحدد يومًا بعينه لليلة القدر، وذلك لحكمة بالغة، حتى يجتهد المسلمون في العشر الأواخر كلها، خاصة الليالي الوترية، مبينًا أن قيام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا يغفر ما تقدم من الذنوب. وأضاف أن إحياء الليل ولو بركعتين يكتب للعبد قيام ليلة كاملة، وأن من صلى ركعتين بنيّة القيام والتهجد نال فضلًا عظيمًا.  

وأوضح عبدالجواد أن العشر الأواخر هي فرصة عظيمة لرفع الدرجات وتكفير السيئات، وأنها موسم للعبادة والعودة إلى الله، مؤكدًا أن الأعمال الصالحة في هذه الأيام لها خصوصية، مثل إصلاح ذات البين وصلة الرحم، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «عليكم بإصلاح ذات البين فإنها الحالقة، لا أقول تحلق الرأس ولكن تحلق الدين».  

كما بيّن أن الله سبحانه وتعالى اصطفى أمة الإسلام لتكون خير أمة أُخرجت للناس، وأن ركعتين يؤديهما المسلم بإخلاص قد تفوق عبادة الملائكة التي استمرت آلاف السنين، وهو ما يعكس عظمة هذه الأمة وفضلها عند الله.  

وشدد على أن المسلم ينبغي أن يغتنم هذه الأيام المباركة بالإكثار من الصلاة والقيام والذكر والدعاء، إلى جانب إصلاح العلاقات الاجتماعية وصلة الأرحام، حتى ينال فضل ليلة القدر التي قال الله عنها: «ليلة القدر خير من ألف شهر».