الجمعة 13 مارس 2026 الموافق 24 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

محمد الباز يكشف سبب تعرضه للهجوم الدائم

الأحد 08/مارس/2026 - 10:51 م
محمد الباز
محمد الباز

رد الكاتب الصحفي والإعلامي الدكتور محمد الباز، على المعارك الفكرية التي تُثار حول آرائه بين الحين والآخر، مؤكدًا أن الهجوم الذي يتعرض له ليس خلافًا مع الأفكار بقدر ما هو تربص بالشخص وتفريغ لطاقات غضب مجتمعية مكتومة.


وأوضح “الباز”، خلال لقاء تليفزيوني ”، أن الدولة المصرية نجحت في معالجة الانفلات الأمني الذي أعقب الثورات، لكنها لا تزال تواجه تحديًا أصعب وهو الانفلات الأخلاقي، مؤكدًا أن الجرأة في الاختلاف تحولت إلى استباحة للسب واللعن، مشيرًا إلى أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت ساحة لتفريغ الإحباطات النفسية والاقتصادية للناس، حيث يبحث المأزومون عن أي رأي مخالف ليكون مصبًا لغضبهم المتراكم.


وحول الحالة النفسية للمصريين، أشار إلى أن الشعوب بعد الثورات تعيش ثورة تطلعات كبرى، وحين لا تتحقق هذه الطموحات بسرعة يحدث الإحباط، محذرًا من أن أخطر ما يُهدد أي تجربة إصلاحية هو استعجال ثمارها، مؤكدًا أن البناء يحتاج سنوات طويلة، لكن الاستعجال جعل الناس في حالة توتر دائم تنعكس في الهجوم الحاد على أي فكرة غير تقليدية.


وردًا على الجدل المُثار حول موقفه من البهائية، وضع فاصلاً حاسمًا بين المعتقد الديني والحق الوطني، قائلاً: "كراجل مسلم، أنا لا أعترف بالبهائية كدين، لكنني أعترف بالبهائيين كمواطنين لهم كامل حقوقهم وفقًا للدستور"، موضحًا أن البشر قد يجمعهم دين واحد لكن تختلف طرائق عبادتهم، وأن احترام إنسانية المواطن وحق عقيدته لا يعني بالضرورة الإيمان بفكره.


وحول ما روج له البعض عن إنكاره ختم النبوة، وصف تلك الاتهامات بـ"الهبل"، قائلاً: "لو أنكرت أن الرسول خاتم الأنبياء ما كنت مسلمًا، ولو اخترت دينًا آخر لأعلنت ذلك، فأنا أعتنق الإسلام عن دراسة وقناعة"، معقبًا: "هناك من لم يسمع، ومن سمع ولم يفهم، ومن فهم واستغبى عمدًا بدافع الخصومة السياسية".


واختتم ساخرًا من حالة التربص: "لو قرأت سورة الفاتحة على الهواء، لقال خصومي إنها لم تنزل في القرآن لمجرد أن الباز قرأها".