الإثنين 09 مارس 2026 الموافق 20 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

محمد الباز يفتح النار على اليسار والناصريين: أصابكم حول سياسي وتماهيتم مع نظام الملالي

الأحد 08/مارس/2026 - 09:33 م
محمد الباز
محمد الباز


قال الكاتب الصحفي والإعلامي الدكتور محمد الباز، إن الأحداث الأخيرة كشفت عن انحيازات مريبة تماهت مع المشروع الإيراني، حتى وإن كان ذلك على حساب استقرار دول الخليج العربي، واصفًا موقف هذه التيارات بـ"الحول السياسي"؛ حيث أصيبت بوصلتهم بالعطب في التمييز بين حركات التحرر وبين الأنظمة القمعية؛ فذات الرموز التي طالما تشدقت بالعدالة والحريات، تجدها اليوم في حالة تماهٍ غريب مع نظام الملالي الإيراني، وهو نظام استبدادي يستخدم الدين ستارًا لقتل المعارضين وتصفية الخصوم، تمامًا كما فعلت أنظمة ديكتاتورية سابقة دافع عنها هؤلاء في أمريكا اللاتينية وغيرها.
وأشار “الباز”، خلال لقاء تليفزيوني ”، إلى أن الإسلام السياسي سواء كان سنيًا أو شيعيًا، ينطلق من ذات المنطلق الإقصائي؛ فنظام الحرس الثوري في طهران ليس إلا دولة طائفة تُمثل حوالي 20 مليونًا من أصل 95 مليون إيراني، يعمل النظام لصالحهم فقط تحت مبدأ الأهل والعشيرة الذي تبنته جماعة الإخوان سابقًا في مصر، مؤكدًا أن هذا النظام الطائفي يُمثل كل ما هو عكس قناعات اليسار المدنية، ومع ذلك يجد من هؤلاء مروجين ومدافعين.
وانتقد محاولات البعض ممارسة الابتزاز العاطفي للجمهور، عبر تصوير الانكسارات الإيرانية كأنها ملاحم بطولية، في حين أن الواقع الميداني يكشف عن بلد متغربل أمنيًا؛ حيث تم اصطياد كبار قادته عبر كاميرات تجسس في إشارات المرور، موضحًا أن الحديث عن المقاومة والقدرة الصارمة في ظل هذا الاختراق الاستخباراتي الهائل هو نوع من بيع الأوهام، وتصدير لثقافة الاستشهاد من أجل الاستشهاد التي تتبناها العقيدة الطائفية، بعيدًا عن حسابات النصر والهزيمة العقلانية.
وأشار إلى أن أخطر ما كشفته الأزمة هو حالة الشماتة المبطنة أو المعلنة أحيانًا لدى بعض الناصريين واليساريين تجاه ما تتعرض له دول الخليج من رشقات صاروخية إيرانية، موضحًا أن هذا الموقف يُسقط ادعاءات القومية العربية التي يتغنون بها، ويثبت أن ولاءهم الأيديولوجي لأي نظام يُعادي الغرب ظاهريًا يسبق ولاءهم للأمن القومي العربي ولأشقائهم في الجوار.
https://www.youtube.com/watch?v=BEiACwWDPCM