"القاهرة الإخبارية": أنباء عن دعم روسي "خفي" لطهران في حربها ضد أمريكا
قالت قناة القاهرة الإخبارية من موسكو، إن روسيا ما زالت تلتزم الصمت الرسمي تجاه التقارير الإعلامية المتداولة في واشنطن بشأن تقديم دعم غير معلن لإيران خلال الحرب الجارية مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هذه التقارير أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، حتى إن المتحدثة باسم البيت الأبيض وصفتها بأنها «غير مهمة».
وأضافت، قناة القاهرة الإخبارية ، أن الساعات القليلة الماضية شهدت تصريحاً لافتاً من السفير الروسي في لندن، أكد فيه أن موسكو «ليست على الحياد» في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وهو تصريح فُسر على نطاق واسع في ضوء التقارير التي تحدثت عن إمكانية تقديم روسيا معلومات استخباراتية لطهران تتعلق بأهداف أميركية في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضحت أن هذا الطرح يتقاطع مع تحذيرات روسية سابقة كانت قد صدرت قبل وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، حيث كانت موسكو تحذر واشنطن من أن دعمها لأوكرانيا قد يقابله دعم روسي لقوى أو دول تعتبر الولايات المتحدة خصماً لها.
وأكدت القاهرة الإخبارية أن المشهد الروسي في التعامل مع الولايات المتحدة يختلف حالياً عما كان عليه في عهد الرئيس السابق جو بايدن، موضحاً أن موسكو تحاول الحفاظ على علاقة متوازنة مع إدارة ترامب دون أن تتخلى في الوقت نفسه عن شراكتها مع إيران.
وأشارت إلى أن عدداً من الخبراء الروس يرون أن الدعم الروسي لإيران مستمر بالفعل منذ ما قبل الضربات الأمريكية والإسرائيلية، وسيظل قائماً، لكن حجمه وطبيعته سيعتمدان على مدى قدرة إيران على الصمود في مواجهة الضغوط العسكرية.
وأوضحت أن التقديرات داخل روسيا تشير إلى أن موسكو لن ترسل قوات عسكرية للدفاع عن إيران، لكنها قد تقدم دعماً عسكرياً غير مباشر إضافة إلى دعم استخباراتي، وهو ما يعتبره بعض الخبراء كافياً بالنسبة لطهران، التي لا تحتاج بالضرورة إلى دعم عسكري علني بقدر حاجتها إلى معلومات استخباراتية تعزز قدرتها على المواجهة.
كما لفتت إلى أن تصريح الكرملين الأخير بأن إيران لم تطلب حتى الآن دعماً عسكرياً من روسيا قد يحمل إشارة غير مباشرة إلى استعداد موسكو لتقديم المساعدة إذا طُلبت، مع احتمال أن يتم ذلك بعيداً عن الإعلان الرسمي، وهو أسلوب اعتادت روسيا اتباعه في مثل هذه الملفات الحساسة.





