شريف شحاتة: الجمع بين الوعظ والمهارات الإعلامية ضرورة للداعية المعاصر
أكد الداعية الإسلامي الدكتور شريف شحاتة أن الداعية في العصر الحديث لم يعد يكتفي بالوعظ التقليدي فقط، بل أصبح من الضروري أن يجمع بين الرسالة الدينية ومهارات التواصل الإعلامي حتى تصل الفكرة إلى الناس بصورة مؤثرة وواضحة.
وأوضح شحاتة خلال تصريحات تليفزيونية ، أن الوعظ دون امتلاك أدوات إعلامية حديثة قد يضعف من تأثير الرسالة، كما أن المهارات الإعلامية إذا خلت من محتوى قوي ورسالة حقيقية تصبح بلا قيمة، مشددًا على أن التكامل بين الاثنين هو الطريق الأمثل لتقديم خطاب ديني متوازن ومؤثر.
وأضاف أن أقرب وصف يفضله لنفسه ليس مجرد واعظ أو إعلامي، بل شخص يقدم للناس نصيحة صادقة بروح الصديق، قائلًا إنه يحب أن يخاطب الناس باعتباره واحدًا منهم يقدم لهم "نصيحة صحابي"، بعيدًا عن أسلوب التعالي أو إصدار الأحكام.
وتطرق شحاتة إلى ما تشهده بعض المنصات أو القنوات من هجوم على الفنانين والمشاهير، مؤكدًا أن الداعية لا ينبغي أن ينصب نفسه قاضيًا على الناس، لأن الحكم الحقيقي على العباد لله وحده، ولا يجوز لأحد أن يحدد مصير إنسان في الجنة أو النار.
وأشار إلى أن الله خلق الإنسان لغايتين أساسيتين، الأولى عبادته سبحانه وتعالى، والثانية حسن معاملة الناس، لافتًا إلى أن الإنسان قد يرى غيره مخطئًا، لكن الهداية بيد الله، وقد يتغير حال الإنسان في لحظة ويصبح أفضل عند الله ممن يظنون أنفسهم أكثر التزامًا.
وأكد شحاتة أنه لا ينكر أن الإصرار على المعصية أو المجاهرة بها أمر مرفوض ويحتاج إلى مراجعة النفس، لكن ذلك لا يبرر التشهير بالناس أو الإساءة إليهم، لأن الدعوة في جوهرها تقوم على النصيحة بالحكمة والرفق.
وحذر من خطورة استخدام المنابر الإعلامية في الهجوم على الآخرين أو تحقيق الشهرة على حسابهم، موضحًا أن ذلك قد يوقع صاحبه في ذنوب كبيرة مثل الغيبة والنميمة والسخرية والتنمر والافتراء، وهي أمور نهى عنها الدين بشكل واضح.
واختتم الداعية الإسلامي حديثه بالتأكيد على أن الدور الحقيقي للإعلام هو توعية الناس وتقديم ما ينفعهم، داعيًا إلى استغلال المنابر الإعلامية في نشر القيم الإيجابية وتقديم محتوى مفيد يخدم المجتمع.




