لأول مرة.. سعر برميل النفط اليوم ينخفض منذ ستة أيام
شهدت أسعار النفط العالمية اليوم الجمعة تراجعًا ملحوظًا لأول مرة خلال ستة أيام متتالية، في ظل تقارير عن دراسة الحكومة الأميركية إمكانية التدخل في سوق العقود الآجلة للحد من ارتفاع الأسعار، ومنح إعفاءات لمصافي التكرير الهندية لشراء النفط الروسي، بهدف تخفيف الضغوط على الإمدادات العالمية الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.
وبحلول الساعة 02:51 بتوقيت غرينتش، سجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا بمقدار 1.14 دولار أو ما يعادل 1.33% لتصل إلى 84.27 دولار للبرميل. فيما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.46 دولار أو 1.8% إلى 79.55 دولار للبرميل.
مواجهة ارتفاع الأسعار
اتخذت الولايات المتحدة خطوات لتخفيف حدة الارتفاع الحاد في أسعار النفط بعد اندلاع صراع عسكري بين إسرائيل وإيران في 28 فبراير/شباط، والذي أدى إلى توقف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وإغلاق مصافٍ للتكرير، وخفض إنتاج النفط، بالإضافة إلى تعطيل محطات الغاز الطبيعي المسال في المنطقة، بحسب وكالة "رويترز".

ورغم ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لا تخطط للسحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، مؤكدًا أن التدخل الأميركي يتركز على الأسواق المالية وأسعار العقود الآجلة بدلاً من الإمدادات الفعلية.
ارتفاعات الأسعار السابقة
شهدت أسعار خامي برنت وغرب تكساس الوسيط الأميركي ارتفاعات بلغت 18% و21% على التوالي خلال الجلسات الأربع السابقة، ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، وجاء هذا الارتفاع نتيجة المخاوف من اضطراب الإمدادات وتأثير النزاع على سوق الطاقة العالمي.
كما توقع مسؤول رفيع في البيت الأبيض إعلان وزارة الخزانة الأميركية إجراءات لمواجهة الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة، بما قد يشمل تدخلات محتملة في سوق العقود الآجلة دون الكشف عن تفاصيل محددة حتى الآن.
تأثيرات الارتفاع الأخير على الأسواق
يرى المحللون أن الارتفاع الحالي في الأسعار يعتبر محدودًا نسبيًا مقارنة بالصدمات السابقة، لا سيما بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، حين تجاوز سعر البرميل 100 دولار.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة "آي. جي": "رغم القلق الظاهر من ارتفاع أسعار النفط، يجب وضع هذا الارتفاع في سياقه؛ فالزيادة الحالية تقارب 20% هذا الشهر، لكنها تزيد فقط بمقدار 3.40 دولار عن متوسط سعر النفط خلال السنوات الأربع الماضية، مما يجعلها أقل حدة من موجات الصعود السابقة."
ويتابع المستثمرون في أسواق الطاقة عن كثب أي تحركات أميركية أو تغييرات في الإمدادات من الشرق الأوسط، حيث تلعب السياسة الجيوسياسية دورًا رئيسيًا في تحديد أسعار النفط، كما أن أي تدخل محتمل من الحكومة الأميركية في سوق العقود الآجلة قد يخفف من ضغوط السوق مؤقتًا، لكنه لا يحل الإشكاليات الأساسية المتعلقة بتدفق الإمدادات الفعلية.
اقرأ أيضاً:
أسعار النفط تقفز مع تصاعد التوترات بين أمريكا وإيران
بدائل مضيق هرمز.. كيف تستعد دول الخليج لتأمين صادرات النفط والغاز في الأزمات؟





