الأربعاء 04 مارس 2026 الموافق 15 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

خطة إيرانية سرية لتحصين المناصب السيادية من الاغتيالات| تفاصيل

الثلاثاء 03/مارس/2026 - 11:11 م
إيران
إيران

كشف الدكتور أحمد مهدي، خبير العلاقات الدولية، عن تفعيل المسار الدستوري الطوارئ في إيران عقب مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين، لضمان استقرار الدولة وسد الفراغ القيادي في واحدة من أدق اللحظات التاريخية التي تمر بها البلاد.

 

وأوضح “مهدي”، خلال مداخلة هاتفية مع قناة تلفزيونية، أنه وفقًا للدستور الإيراني، تم الإعلان عن تشكيل لجنة انتقالية عليا لتسيير أمور البلاد حتى انتخاب قائد جديد، وتضم هذه اللجنة التي باشرت اجتماعاتها بالفعل وبشكل مكثف، أركان الدولة الأساسيين وهم السيد مسعود بزشكيان رئيس الجمهورية، والسيد غلام حسين محسني إيجئي رئيس السلطة القضائية، والسيد أعرافي الفقيه المجتهد المنتخب من قِبل مجلس صيانة الدستور كممثل لمجمع تشخيص مصلحة النظام.

 

وفي خطوة تعكس جاهزية المؤسسات الإيرانية للتعامل مع سيناريوهات الحرب المفتوحة، لفت إلى أن هناك تسريبات من داخل الدوائر السياسية في طهران عن اعتماد استراتيجية التعيينات المتعددة، وتقضي هذه الخطة بتعيين ما لا يقل عن أربعة بدلاء جاهزين لكل منصب سيادي وحساس في الدولة بشكل مؤقت، موضحًا أن هذه الآلية تعني أنه في حال استهداف أي قائد جديد أو مسؤول في اللجنة الانتقالية جراء العمليات العسكرية الجارية، يتم تفعيل البديل التالي تلقائيًا وبانتظام لضمان عدم حدوث أي خلل إداري أو أمني، مما يوجه رسالة للخارج بأن الدولة لا تقوم على أفراد بل على هيكل مؤسسي صلب.

 

ولفت إلى أن الحسابات الخارجية، وتحديدًا الأمريكية، التي راهنت على سقوط النظام فور غياب رأس الهرم، قد أخطأت في تقدير قوة التماسك المؤسسي في إيران؛ فعلى الرغم من الخسائر البشرية والمادية الجسيمة التي خلفتها الهجمات، إلا أن مفاصل الدولة لا تزال تعمل بانتظام منقطع النظير.

 

ولفت إلى أن الشارع الإيراني يبدي حالة من الاصطفاف خلف هذه القيادة الانتقالية، مما يُعزز من قدرة اللجنة الثلاثية على اتخاذ قرارات حاسمة بشأن الدفاع عن البلاد وإدارة العمليات العسكرية، مع الحفاظ على التوازن الداخلي ومنع حدوث أي فجوات سياسية قد تُستغل لإحداث فوضى، مؤكدًا أن إيران اليوم تختبر قوة دستورها في مواجهة الرصاص؛ فبينما غابت الوجوه التاريخية، حضرت المؤسسة لتدير المشهد بآليات معقدة تضمن بقاء الدولة حتى في أصعب ظروف الحرب.

https://www.youtube.com/watch?v=_x76fRHrkF4