واشنطن بوست: ترامب يواصل استهداف إيران بدون وجود خطة تالية
قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواصل استهداف إيران دون امتلاك خطة تالية لما هو قادم.
وأوضحت الصحيفة الأمريكية في تقرير لها، اليوم الاثنين، أنه "لم تمض سوى ساعات قليلة على بدء الضربات العسكرية على إيران حتى وجدت الولايات المتحدة نفسها في موقف مألوف، ولكنه مقلق يتمثل في الإطاحة السريعة بعدو عالمي ثم مواجهة تبعات يشير التاريخ إلى أنها ستكون صعبة التجاوز".
واعتبرت الصحيفة أن اغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي شكل أحدث هزيمة لخصم لدود للولايات المتحدة، وذلك بعد الإطاحة بحركة طالبان عام 2001، ثم الإطاحة بعد ذلك بعامين بالرئيس العراقي صدام حسين، وكسر قبضة العقيد معمر القذافي على السلطة في ليبيا عام 2011، واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قبل شهرين فقط.
وذكرت الصحيفة بأنه لطالما أعقبت الولايات المتحدة لحظات الانتصار هذه بمحاولات لملء الفراغ بنشر آلاف الجنود وإنفاق مليارات الدولارات والسعي لرعاية الديمقراطيات الناشئة، أو كما في حالة فنزويلا الإبقاء على الحكومة المستهدفة في السلطة.
ومضت قائلة: "لكن تلك الجهود أسفرت في معظمها عن خيبة أمل، فهذه دول لا تزال تعاني من الصراعات، أو ثارت على الدور الأمريكي، أو بالكاد تُصنف كحلفاء أقوياء لواشنطن".
ورأت "واشنطن بوست" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبدو أنه يتبنى نهجا مختلفا تماما تجاه إيران، مشيرا إلى أنه لا ينوي استخدام القوات الأمريكية لتوجيه مسار بلد تأثر مصيره بالقوة الأمريكية منذ الإطاحة بآخر حكومة منتخبة ديمقراطيا في إيران عام 1953 في انقلاب مدعوم من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي آي إيه"، في إشارة إلى الانقلاب على حكومة رئيس الوزراء الإيراني محمد مصدق.
ونوهت الصحيفة الأمريكية بأن "سي آي إيه" درست سيناريوهات متعددة لحكومة ما بعد خامنئي، وفقا لمصادر مطلعة على الأمر تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها لمناقشة تقييمات مخابراتية حساسة.
وخلص محللو وكالة المخابرات الأمريكية إلى أن الحرس الثوري الإيراني، هو الأجدر بتولي السلطة، لكنهم لم يتنبأوا بذلك بشكل قاطع.
أما المعارضة الإيرانية، التي لا يوجد لها زعيم واضح، فكان يُنظر إليها على أنها أقل احتمالا لتولي زمام الحكم، الذي يتزعمه مرشد أعلى منذ عام 1979.
وأشار مسئولون أمنيون غربيون إلى توقعات مماثلة في مقابلات أجريت أمس الأحد، محذرين من أن إيران - وهي دولة بحجم فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة مجتمعة- قد تواجه سنوات من الاقتتال الداخلي.




