الإثنين 02 مارس 2026 الموافق 13 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

خالد الجندي: أخطر ما يفعله الإنسان أن يبحث عن مبرر لذنبه

الأحد 01/مارس/2026 - 07:04 م
الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الحديث عن الأنبياء عليهم السلام يفتح أمامنا أبوابًا من المعاني والقيم الكبرى، موضحًا أنه حين يُذكر اسم يوسف الصديق تتجلى قيمة العفة، ومع إبراهيم الخليل يظهر معنى الصدق، ومع موسى الكليم تتجسد القوة، ومع شعيب العدل، ومع لوط الشرف، وهي معانٍ جميلة ومعبرة.

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة DMC اليوم الأحد، أن العبد لا يستطيع أن يختصر سيرة نبي في كلمة واحدة، فكل الأنبياء اجتمعت فيهم الصفات الطيبة، لكن هناك صفات بارزة قد تُعبر عن محطات مميزة في حياتهم، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى ساق قصص الأنبياء في القرآن ليجد كل إنسان حالته في نبي من الأنبياء، فمثلًا يُذكر أيوب فيتجلى معنى الصبر، مع التأكيد على أن الصبر كان خُلقًا عامًا في جميع الأنبياء.

وأوضح أن قوله تعالى "وكلم الله موسى تكليمًا" لا يعني الحصر، فالله سبحانه كلم آدم عليه السلام بقوله "يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة"، وكلم النبي صلى الله عليه وسلم في الإسراء والمعراج، لكن تكليم موسى كان نعمة خاصة في بقعة ومقام محدد، وضرب مثالًا بأن إعطاء شخص مالًا لا يعني عدم إعطاء غيره، فليس كل تخصيص يفيد الحصر.

وتطرق إلى الجدل الذي يثيره البعض عند قوله تعالى "ولقد همت به وهم بها"، مبينًا أن بعض أصحاب العقول الضيقة يقفون عند ظاهر اللفظ دون فهم السياق الكامل، مشيرًا إلى أن الإنسان إذا وقع في شهوة أو ضلال يبحث أحيانًا عما يبرر به لنفسه خطأه، فيحتاج إلى مثال أخلاقي كبير يتوهم أنه وقع فيما وقع فيه ليخفف عن نفسه الشعور بالذنب.

وضرب مثالًا بمن يدخن ويتعرض للوم من أهله ومجتمعه، فإذا رأى طبيبًا يدخن تمسك به ليقول إن التدخين ليس ضارًا، معتبرًا أن هذا نوع من التبرير النفسي، مؤكدًا أن الأمر نفسه يحدث حين يرى بعض الناس شيخًا يقع في معصية، فيسهل عليهم ارتكابها، لأن رؤية القدوة على خطأ تهون المعصية في أعين البعض.