بعد عامين من الحصار والعزلة
سفير السودان لدى الاتحاد الأفريقي: المساعدات الإنسانية وصلت إلى الدلنج وكادوقلي
أكد سفير السودان لدى الاتحاد الأفريقي وصول أولى قوافل المساعدات الإنسانية الكبيرة إلى مدينتي الدلنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان في فبراير 2026، وذلك بعد فك الحصار الذي استمر لنحو عامين.
وأكد أن الحكومة السودانية عادت لمباشرة مهامها من العاصمة الخرطوم، وذلك بعد فترة من العمل من العاصمة المؤقتة بورتسودان.
وطالب سفير السودان، لدى الاتحاد الأفريقي بتصنيف قوات الدعم السريع «جماعة إرهابية»، مؤكداً أن الحكومة السودانية استعادت زمام المبادرة عبر العودة التدريجية إلى العاصمة الخرطوم، ووصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق ظلت محاصرة لنحو عامين.
دعا السفير السوداني، لدى الاتحاد الأفريقي إلى اتخاذ موقف حاسم من قوات الدعم السريع، مطالباً بتصنيفها «جماعة إرهابية» في ظل التطورات الميدانية والسياسية التي تشهدها البلاد.
وأكد أن هذا التحرك يأتي في إطار مساعي الحكومة لحشد دعم إقليمي ودولي لاستعادة الاستقرار وتعزيز سلطة الدولة.ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة لزيادة الضغط السياسي والقانوني على الدعم السريع داخل أروقة الاتحاد الأفريقي، بما يعكس تحولاً في الخطاب الرسمي السوداني تجاه الأزمة.
وفي سياق متصل، أعلن السفير أن الحكومة السودانية عادت إلى العاصمة الخرطوم بعد استعادة عدد من المقار والمؤسسات، في إطار ما وصفه بـ«العودة التدريجية لمؤسسات الدولة».وأشار إلى أن هذه العودة تمثل مؤشراً على تحسن الوضع الميداني، وبداية مرحلة جديدة تهدف إلى إعادة تفعيل أجهزة الدولة واستئناف الخدمات الرسمية، وسط تحديات أمنية وإنسانية مستمرة.
وأوضح السفير، أن المساعدات الإنسانية تمكنت من الوصول إلى مدينتي الدلنج وكادوقلي، بعد نحو عامين من الحصار والعزلة، في خطوة اعتبرها تطوراً إنسانياً مهماً.وتأتي هذه الخطوة في ظل تحذيرات أممية متكررة بشأن الأوضاع الإنسانية المتدهورة في عدة ولايات سودانية، ما يجعل إيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة أولوية قصوى للحكومة وشركائها.
وفيما يتعلق بالعلاقة مع الاتحاد الأفريقي، شدد السفير على أن تعليق مشاركة السودان في أنشطة الاتحاد «غير مشروع»، ولم يعد مبرراً بعد تشكيل حكومة مدنية انتقالية.وأضاف أن الخرطوم تتطلع إلى استعادة دورها الكامل داخل مؤسسات الاتحاد، مؤكداً أن التطورات السياسية الأخيرة تستدعي مراجعة قرار التعليق، بما ينسجم مع مبادئ الاتحاد ودعمه للتحول المدني.





