الجمعة 27 فبراير 2026 الموافق 10 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

رحلة البحث عن الدين وحفظ القرآن.. الدكتور يسري جبر يروي ذكرياته

الخميس 26/فبراير/2026 - 10:25 م
الدكتور يسري جبر
الدكتور يسري جبر علماء الأزهر الشريف

أكد الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف ، أن معيار الصواب في فهم الدين الذي تربى عليه منذ صغره كان كثرة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم، موضحًا أنه نشأ في بيت يعتبر أن الدين هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأن الإسلام يُعرف من خلاله، مستشهدًا بأن الطعن في النبي هو طعن في الدين ذاته، مشيرًا إلى أنه فوجئ في فترة من حياته ببعض التوجهات التي لا تكثر من ذكر النبي ولا تجعله محور الحديث، وإنما تكتفي بإعطاء كتب محددة يُطلب قراءة أجزاء منها دون استكمالها، وهو ما خالف طبيعته التي اعتادت قراءة الكتاب كاملًا من أوله إلى آخره.

وأوضح الدكتور يسري جبر، خلال بودكاست "ذكريات"، المذاع على قناة الناس اليوم الخميس،أنه بطبيعته كان يرفض فكرة تلقي معلومات مجتزأة، سواء في دراسته بكلية الطب أو في طلبه للعلم الشرعي، مؤكدًا أنه كان يرى أن الطبيب لا يصح أن يجهل جزءًا من المنهج بحجة أنه غير مقرر، ولذلك كان يقرأ الكتاب كاملًا طوال العام، ولا يحدد الأجزاء المهمة إلا في المراجعة الأخيرة قبل الامتحان، لافتًا إلى أنه فقد الثقة في الأسلوب التربوي القائم على تقطيع المعلومات وبرمجة العقل على أجزاء منفصلة.

وأضاف أنه عندما اصطدم ببعض الأفكار التي لم يستطع الرد عليها علميًا، خاصة في مسائل تتعلق بزيارة المساجد التي بها أضرحة، قرر أن يتعلم دينه من البداية، فكان أول ما بدأ به هو حفظ القرآن الكريم، رغم أنه لم يكن حافظًا حتى جزء عمّ كاملًا، مبينًا أنه استلهم طريقته من الصحابة الذين حفظوا القرآن سماعًا من النبي صلى الله عليه وسلم، فاشترى أسطوانات للشيخ الحصري من شركة صوت القاهرة، وسجلها على أشرطة كاسيت، وبدأ يحفظ ربعًا أسبوعيًا عبر الاستماع المتكرر أربع مرات يوميًا، حتى يختمه حفظًا ويصلي به.

وأشار الدكتور يسري جبر إلى أنه ختم المصحف كاملًا بهذه الطريقة، وأن صورة الصفحات وصوت الشيخ الحصري لا تزال حاضرة في ذهنه حتى اليوم، موضحًا أنه حفظ سورة البقرة في 19 أسبوعًا، واستمر على هذا المنهج حتى تقدم في الحفظ، بالتوازي مع دراسته الشاقة في كلية الطب، مؤكدًا أن تلك المرحلة لم تكن مرحلة شك، بل كانت مرحلة بحث عن اليقين وتثبيت لما يشعر به قلبه من أن الدين مرتبط بالنبي صلى الله عليه وسلم ارتباطًا وثيقًا.

واستكمل أنه خلال رحلة عمرة في شهر رمضان سافر إلى مكة المكرمة، ثم قرر البقاء حتى الحج، وعمل في مجال الكهرباء لتوفير نفقاته، حتى تيسر له أداء الحج، لافتًا إلى موقف أثّر فيه خلال زيارة المدينة المنورة حين سمع من يقول إن الزيارة تكون للمسجد لا للنبي، وهو ما لم يستطع قبوله بقلبه، مؤكدًا أن تلك التجارب جميعها كانت دافعًا قويًا له للتمسك بحب النبي صلى الله عليه وسلم وتعلم الدين على بصيرة.


https://youtu.be/-9P0vTC0Y-o?si=g0UOBqULp1exNOHY