الخميس 26 فبراير 2026 الموافق 09 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

استشاري سلوك: الباب المفتوح يحتاج إلى جرأة المحاولة وإيجابية التفكير

الخميس 26/فبراير/2026 - 05:25 م
الدكتور نور أسامة
الدكتور نور أسامة

أكد الدكتور نور أسامة، استشاري تعديل السلوك، أن قيمة التفكير الإيجابي تتجلى في مواقف كثيرة من حياتنا، مستعرضًا تجربة أُجريت على عدد من السجناء في إحدى الدول، حيث أبلغتهم إدارة السجن بإجراء تجربة، وإذا نجحوا فيها سيحصلون على عفو مشروط.

وكانت التجربة عبارة عن وجود عشرة أبواب، باب واحد فقط منها مفتوح، ومن يعثر عليه يخرج إلى الحرية، موضحًا أن السجناء بحثوا طويلًا دون جدوى، بينما كان الباب المفتوح هو الباب الرئيسي للسجن، لكنهم سجنوا عقولهم بفكرة استحالة أن يكون هو الباب المقصود، فلم يجربه أحد.

وأوضح استشاري تعديل السلوك، خلال حلقة برنامج "قيمة المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، "أن ما حدث مع هؤلاء السجناء يتكرر معنا كثيرًا حين نسجن عقولنا داخل أفكار سلبية تجعلنا لا نحاول من الأساس، مشيرًا إلى أن قصة اللاعب  محمد صلاح، تُعد نموذجًا ملهمًا في التفكير الإيجابي، حيث بدأ مشواره في مركز شباب نجريج وهو في الحادية عشرة من عمره، ثم انضم إلى نادي المقاولون العرب، وكان يقطع أربع ساعات يوميًا من منزله إلى النادي خمس مرات أسبوعيًا.

وأضاف أن محمد صلاح تصعّد إلى الفريق الأول عام 2010 وعمره 18 عامًا، ثم انتقل إلى نادي بازل السويسري وحقق معهم بطولة الدوري السويسري وحصل على جائزة أفضل لاعب في سويسرا عام 2013، قبل أن ينضم إلى نادي تشيلسي عام 2014، وهي المرحلة التي كادت تنهي مسيرته الاحترافية بسبب عدم ظهوره بالمستوى المطلوب، واعتقاد البعض أن التجربة انتهت، لكنه قرر العودة خطوة إلى الوراء، وإعادة ترتيب أوراقه، والتفكير بإيجابية، لينتقل بعدها إلى الدوري الإيطالي ويحقق نجاحات وإنجازات كبيرة.

وأشار إلى نموذج آخر لمخترع عربي تعرض لحادث مروع أفقده بصره وأصاب ساقه اليمنى بعجز دائم، وكان أكثر ما آلمه عنوان صحفي وصف الحادث بأنه نهاية مسيرته، إلا أنه رفض هذا الحكم المسبق، وقدم أكثر من مائة محاضرة تحفيزية، وابتكر عدة اختراعات للمكفوفين، وكان يؤكد دائمًا أن الإنسان هو من يختار أن يكون كالزجاج تكسره الصدمات، أو كالحديد تقويه الضربات.

وسرد قصة رمزية عن فأر تحدى أسدًا وأخبره أنه سيقتله خلال شهر، فوافق الأسد على التحدي، ومع مرور الأسابيع بدأ الخوف يتسلل إلى قلبه حتى تمكن منه، وفي نهاية الشهر وُجد الأسد ميتًا، في إشارة إلى أن التفكير السلبي قد يهزم صاحبه قبل أي خطر حقيقي.

وشدد الدكتور نور أسامة على أن كل تجارب علماء النفس تؤكد أن العقل هو المتحكم الأساسي في تصرفات الإنسان، وأن طريقة التفكير هي التي تحدد مسار النتائج، مؤكدًا أن الرسالة الأهم هي ألا نسجن عقولنا داخل أفكار العجز والاستحالة، لأن الباب المفتوح قد يكون أمامنا، لكنه يحتاج فقط إلى جرأة المحاولة وإيجابية التفكير.