الخميس 26 فبراير 2026 الموافق 09 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

أمين دار الفتوى بجبل لبنان: رمضان اتصلت فيه السماء بالأرض بنزول الوحي

الأربعاء 25/فبراير/2026 - 11:27 م
 القاضي محمد الجوزو
القاضي محمد الجوزو أمين سر دار الفتوى بجبل لبنان

قال القاضي محمد الجوزو أمين سر دار الفتوى بجبل لبنان، إنّ شهر رمضان المبارك يمثل مدرسة عظيمة للتغيير والإصلاح، مشيراً إلى أنه شهر الخير والبركات والأنوار، وفيه اتصلت السماء بالأرض بنزول الوحي على قلب النبي محمد، فكان سبباً لهداية العالمين وإخراج الناس من الظلمات إلى النور.

وأضاف خلال حلقة اليوم من برنامج "هدى للناس"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ رمضان ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو موسم روحي متكامل يُمكّن الإنسان من مراجعة نفسه وتقوية إرادته والارتقاء بأخلاقه وسلوكه.

وشدد الجوزو على أن الصيام عبادة مقصودها تحقيق التقوى كما ورد في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}، مبيناً أن هذه التقوى ثمرة عمل ومجاهدة للنفس، حيث يمنع الصائم نفسه عن الشهوات ويزداد قرباً من الله بالصلاة والقيام، مستحضراً الحديث الشريف: "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه".

ولفت القاضي محمد الجوزو أمين سر دار الفتوى بجبل لبنان إلى فضل ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وأن رمضان شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار.

وأشار الجوزو إلى أن من أهم ثمار الصيام تهذيب الأخلاق وتغيير السلوك، مؤكداً أن الصيام جُنّة، وأن المسلم مطالب بأن يدفع الإساءة بالإحسان، مستشهداً بقول النبي ﷺ: "فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو شاتمه فليقل إني صائم".

ودعا إلى إصلاح ذات البين والعفو والصفح، مستحضراً قوله تعالى: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}، وقوله تعالى: {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ}. وختم بالدعاء بأن يجعل الله هذا الشهر سبباً للتغيير الحقيقي وأن يكتب عباده من عتقائه.