حسن وتد: صيغ التحريم في القرآن الكريم متعددة ومتنوعة
أكد الدكتور حسن عبدالحميد وتد، أستاذ ورئيس قسم التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات العليا بـجامعة الأزهر، أن قوله تعالى: «قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم» يحمل دلالات تربوية وبلاغية عظيمة، موضحًا أن كلمة «تعالوا» تفيد الإقبال كما تفيد الارتقاء والعلو، أي الارتفاع عن سفاسف الدنيا وزخرفها الزائل، وعدم الانجذاب إلى حطامها، بل السمو للنيل من الفيوضات الإلهية والتعليمات الربانية التي تنظم حياة الإنسان.
وقال خلال تقديم برنامج "نورانيات قرآنية" المذاع على قناة "صدى البلد" إن الآيات الكريمة تتضمن منظومة متكاملة من التعليمات الإلهية، تبدأ بالنهي عن الشرك، والأمر بالإحسان إلى الوالدين، والنهي عن قتل الأولاد، والنهي عن قرب الفواحش، وتحريم قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، والنهي عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن، والأمر بإيفاء الكيل والقسط، مؤكدًا أن هذه التوجيهات ليست مجرد عبادات كالصلاة والصوم، وإنما نظام شامل ينظم حياة العبد في مختلف جوانبها.
وأشار إلى أن صيغ التحريم في القرآن الكريم متعددة ومتنوعة، وأن أساليب القرآن في بيان الأحكام كثيرة، لافتًا إلى أن قصر التحريم على لفظ «حرم» فقط دليل على العجز عن فهم لغة القرآن ومناهجه.
وشدد على أن من يتصدى لتفسير القرآن لا بد أن يكون محيطًا بمفردات اللغة العربية في زمن نزوله، لأن دلالات الألفاظ قد تتغير بمرور الزمن





