نادي عبد الله: نور الوضوء زينة المؤمن يوم القيامة
أكد الدكتور نادي عبد الله، الأستاذ بجامعة الأزهر، أن الوضوء ليس مجرد طهارة بدنية، بل هو حِلْية وزينة يكرم الله بها عباده يوم القيامة، حيث يأتون غُرًّا مُحجَّلين من آثار الوضوء، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، مبينًا أن هذه العلامة المضيئة تكون في وجوه المؤمنين وأيديهم وأرجلهم، فيُعرفون بها بين سائر الخلق، وهي نور يختص به أتباع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم دون غيرهم.
وأوضح الأستاذ بجامعة الأزهر خلال برنامج «فالتمسوا نورًا»، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن النبي صلى الله عليه وسلم عبّر عن شوقه لرؤية إخوانه الذين لم يأتوا بعد، فقال: «وددت أنا قد رأينا إخواننا»، فلما تعجب الصحابة وقالوا: أولسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: «أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد»، ثم بيّن كيف يعرفهم يوم القيامة، فضرب مثلًا بالخيل الغُرّ المُحجَّلة بين خيلٍ دهمٍ بُهم، مؤكدًا أنهم يأتون يوم القيامة بنور الوضوء، وأنه صلى الله عليه وسلم يكون فرطهم على الحوض.
وأشار إلى أن الغُرّة هي البياض والنور في الجبهة، والتحجيل هو النور في الأطراف، وهذا النثل من النور يكون من آثار الوضوء، فيتميّز به المؤمنون يوم القيامة، كما أن هذا النور يعد علامة شرف وكرامة لأمة النبي صلى الله عليه وسلم، ودليلًا على اتصالهم بالطهارة والعبادة في الدنيا.
وأضاف أن الحديث الشريف يبرز قيمة الوضوء وعظيم أثره، إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء»، أي أن نور المؤمن وزينته يوم القيامة تمتد بقدر مواضع الوضوء التي كان يحافظ عليها في الدنيا، ولذلك كان الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه يحرص على إطالة مواضع الوضوء رجاء هذه الحلية والنور يوم القيامة.
وبيّن أن حرص المسلم على الوضوء وإتقانه ينعكس عليه نورًا وبركة في الدنيا والآخرة، وأن آثار الوضوء لا تقتصر على الطهارة الظاهرة فقط، بل تمتد لتكون نورًا يهتدي به العبد يوم القيامة، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، داعيًا إلى المحافظة على الوضوء واستحضار معانيه الإيمانية، لما فيه من شرف عظيم وميزة تعرف بها أمة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سائر الأمم.
https://youtu.be/ufvrK5r03qY?si=8H9I43vGKihNgtOy





