الثلاثاء 24 فبراير 2026 الموافق 07 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

أستاذ بالأزهر: عبد الرحمن بن عوف.. صحابي صلى النبي خلفه وبشّره بالجنة أكد

الثلاثاء 24/فبراير/2026 - 08:34 م
الدكتور أحمد الرخ
الدكتور أحمد الرخ

أكد الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه من الصحابة الذين بشّرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، وقد اختار له النبي صلى الله عليه وسلم اسمه بعد الإسلام، إذ كان يُسمى في الجاهلية عبد عمرو وقيل عبد الكعبة، فلما أسلم سماه النبي عبد الرحمن، مشيرًا إلى أن من أعظم مناقبه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خلفه في غزوة تبوك، حين خرج لقضاء حاجته، فقدم الصحابة عبد الرحمن بن عوف إمامًا حتى لا يضيع وقت الصلاة، فلما عاد النبي صلى الله عليه وسلم صفّ مع المسلمين وصلى خلفه الركعة الثانية، ثم أتم صلاته بعد سلام عبد الرحمن، ففزع الصحابة لذلك، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «قد أصبتم» وفي رواية «قد أحسنتم»، وهو دليل على علو مكانته رضي الله عنه.

وأوضح الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف خلال حلقة برنامج «مبشرون»،المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن عبد الرحمن بن عوف من العشرة المبشرين بالجنة الذين صرّح النبي صلى الله عليه وسلم بأسمائهم، حيث قال: «أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وسعد في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة»، كما أنه من أهل بدر الذين شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بفضل عظيم ومكانة رفيعة.

وأشار إلى أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه كان من أعظم الصحابة إنفاقًا في سبيل الله، خاصة على أمهات المؤمنين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان يتفقد أحوالهن وينفق عليهن ويرعى احتياجاتهن، وقد أوصى بحديقة بيعت بأربعمائة ألف فجعل ثمرها لأمهات المؤمنين، وفاءً منه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وحفظًا لحرمه.

وأضاف أن سيرته رضي الله عنه تجسد قيمة العمل والإنتاج، فحين آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع وعرض عليه نصف ماله وإحدى زوجتيه، قال عبد الرحمن: «بارك الله لك في أهلك ومالك، دلّني على السوق»، فاتجه إلى سوق بني قينقاع يعمل ويتاجر بجهده حتى صار من كبار التجار، وكان يغدو إلى السوق مبكرًا ويتكسب من عمل يده، التزامًا بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في العمل والكسب الحلال.

وبيّن أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه كان صاحب عبادة وإنفاق ووفاء، وقد أثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ثناءً عظيمًا، مبينًا أن فضل الصحابة لا يدركه أحد، إذ قال: «لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه»، وهو ما يدل على علو قدره ومكانته عند الله ورسوله، وأن بشارته بالجنة جاءت لما قدّمه من أعمال جليلة وخدمة عظيمة للإسلام والمسلمين.

https://youtu.be/ssrHxdiX_zc?si=Tx_RylN9ve-_lFht