خالد الجندي: سيدنا لوط لم يكن من قومه وقضيته كانت أخلاقية عقدية
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن سيدنا لوط عليه السلام واجه ابتلاءً شديدًا مع قومه، موضحًا أن مشكلته لم تكن عقدية فقط كحال كثير من الأنبياء، بل كانت عقدية وأخلاقية في الوقت نفسه، وهو ما جعل محنته مختلفة في طبيعتها وحدّتها.
وأوضح، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، والتي يقدمها الشيخ خالد الجندي والشيخ رمضان عبد المعز، أن من الملاحظات المهمة في شخصية سيدنا لوط أنه لم يكن من قومه أصلًا، بل جاء مهاجرًا إليهم بتكليف من الله عز وجل، بعدما هاجر مع سيدنا إبراهيم عليه السلام، ثم صدرت له الأوامر بالانتقال إلى القرى التي كانت تعمل الخبائث، لافتًا إلى أن كونه غريبًا عنهم جعله في موقف ضعف؛ إذ لم يكن له سند قبلي أو عشائري في زمن كانت القبيلة فيه تمثل الحماية الأساسية للفرد، وهو ما يفسر قوله: «لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد».
وبيّن أن وصف القرآن له بـ«أخوهم لوط» لا يعني الأخوّة القبلية، وإنما يقصد به المشترك الإنساني، أي أنه بشر منهم وليس ملكًا، مؤكدًا أن لفظ “قوم” قد يُطلق من باب المعايشة والجوار وليس بالضرورة من باب النسب.
وأشار إلى أن كلمة “قوم” في أصلها اللغوي تُطلق على الرجال، مستشهدًا بقوله تعالى: «لا يسخر قوم من قوم ولا نساء من نساء»، ما يدل على أن القوم يقابلهم النساء، وأن إطلاق اللفظ على الرجال جاء من قيامهم بشؤون النساء ومسؤولياتهم تجاه أسرهم.
https://youtu.be/QKgvnugyDiU?si=x-_Ua-XGUAqDre67





