لغز اختفاء «أرشيف الفضائيين» بأمريكا.. حذف مئات «الجيجابايت» بعد ساعات من قرار «ترامب»
في واقعة أثارت عاصفة من الجدل ونظريات المؤامرة في الولايات المتحدة، كشفت تقارير صحفية دولية عن اختفاء مفاجئ لأضخم أرشيف رقمي يضم وثائق حكومية أمريكية "مرفوع عنها السرية" تتعلق بالكائنات الفضائية والأجسام الطائرة المجهولة، وذلك بعد يوم واحد فقط من صدور توجيهات رئاسية بفتح الصندوق الأسود لهذا الملف.
شطب بيانات «ذا بلاك فولت»
ونقلت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية عن الباحث الأمريكي "جون غرينوولد الابن"، مدير موقع «ذا بلاك فولت» الشهير، تأكيده حذف مئات "الجيجابايت" من ملفات وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) والتقارير العسكرية التي تعود لأربعينيات القرن الماضي. وأوضح "غرينوولد"، الذي قضى 3 عقود في تتبع برامج استعادة تكنولوجيا الفضاء، أن سجلات الملكية وأذونات الدخول للمجلدات جرى تغييرها بشكل غامض ودون تفسير رسمي.
وجاء هذا الحادث المريب بعد ساعات قليلة من أمر أصدره الرئيس دونالد ترامب لوزارة الدفاع (البنتاجون) بالكشف عن كل ما تمتلكه الدولة من معلومات حول "الصحون الطائرة" والظواهر الجوية غير المفسرة.
صدام «أوباما وترامب» حول الفضائيين
وأعاد الحادث تسليط الضوء على "حرب التصريحات" بين الرؤساء الأمريكيين حول هذا الملف الشائك؛ فبينما صرح الرئيس الأسبق باراك أوباما بأن الكائنات الفضائية "حقيقية" رغم عدم رؤيته لها، شن ترامب هجوماً حاداً عليه، متهماً إياه بـ "تسريب معلومات سرية" ما كان ينبغي كشفها.
وقال ترامب، في تصريحات على متن طائرته الرئاسية: «أوباما ارتكب خطأً فادحاً بكشف هذه المعلومات»، وبسؤاله عن حقيقة وجود الفضائيين، أجاب بدبلوماسية: «لا أعلم ما إذا كانوا حقيقيين أم لا»، وهو ما اعتبره مراقبون تراجعاً عن النفي القاطع الذي كانت تتبناه الإدارات الأمريكية السابقة لعقود طويلة.
اختفاء أم إتلاف؟
ورغم الغموض الذي يحيط بالواقعة، استبعد "غرينوولد" وقوع "فعل إجرامي" تقليدي، موضحاً أن ما حدث هو "حذف للبيانات" وليس إتلافاً مادياً لها، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول هوية الجهة التي تملك القدرة على اختراق خوادم تضم أرشيفاً حساساً بهذه الضخامة في توقيت سياسي حرج.




