الثلاثاء 24 فبراير 2026 الموافق 07 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

ذكريات الدكتور يسري جبر: تفوقي كان ثمرة الاجتهاد والتوازن بين المذاكرة والحياة

الإثنين 23/فبراير/2026 - 11:52 م
 الدكتور يسري جبر
الدكتور يسري جبر

أكد الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، أن نشأته التعليمية كانت في مدارس التعليم العام التابعة لوزارة التربية والتعليم، مشيرًا إلى أن جيله لم يكن يعرف ثقافة المدارس الخاصة أو الدروس الخصوصية، بل كان الاعتماد الأساسي على المدرسة والمدرسين. وأوضح أن معلميه كانوا يتمتعون بهيبة كبيرة وانضباط واضح في المظهر والسلوك، وهو ما ترك أثرًا عميقًا في شخصيته واحترامه للعلم وأهله.

وأضاف الدكتور يسري جبر، خلال لقاء تليفزيوني أنه كان من الطلاب المتفوقين دراسيًا، رغم تمتعه بروح مرحة وميل إلى الحركة واللعب، موضحًا أن التفوق لا يتعارض مع ممارسة الأنشطة أو اللعب، بل إن التوازن بين الجدية والترفيه يمنح الطالب قدرة أكبر على التركيز. وأشار إلى أهمية ترك مساحة للأبناء للتعبير عن طاقتهم، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن مراعاة طبيعة النفس البشرية.

وأوضح أنه كان يحرص على مصاحبة المتفوقين ليستفيد من روح المنافسة، كما كان يقترب من الطلاب الضعفاء ليشرح لهم الدروس، مؤكدًا أن شرح المعلومة للغير يرسخها في الذهن ويكشف مواطن القوة والضعف لدى الطالب. ولفت إلى أن اختلاف القدرات بين الناس حكمة إلهية حتى يتعاونوا ويتكاملوا، فيأخذ القوي بيد الضعيف ويستفيد الجميع.

وتحدث الدكتور يسري جبر عن مرحلة الثانوية العامة، مشيرًا إلى أنه كان ينهي المقررات مبكرًا ويبدأ في حل الامتحانات قبل موعدها بمدة كافية، دون الاعتماد على دروس خصوصية. كما كشف عن إصابته بمرض قبل الامتحانات بفترة، ما تسبب في ابتعاده عن المذاكرة لشهرين تقريبًا، قبل أن يتعافى ويؤدي الامتحانات اعتمادًا على ما حصّله سابقًا من دراسة واجتهاد.

وأشار إلى أنه حصل على مجموع أهّله للالتحاق بكلية الطب بجامعة القاهرة، مؤكدًا أن التركيز على إتقان العمل دون الانشغال المفرط بالنتائج هو سر الطمأنينة في الامتحانات، وأن الاجتهاد مع حسن التوكل على الله يصنعان الفارق في حياة الطالب، موجّهًا رسالة للشباب بضرورة الثقة في قدراتهم وبذل أقصى ما لديهم من جهد.