النيابة العامة: لا شبهة جنائية في واقعة وفاة كاهن بالإسكندرية
باشرت نيابة محرم بك بمحافظة الإسكندرية تحقيقات موسعة وعاجلة لكشف ملابسات مصرع القمص تادرس عطية الله، وذلك عقب سقوطه من أعلى أحد العقارات بمنطقة محرم بك، وبيان ما إذا كانت هناك شبهة جنائية من عدمه.
وكان مدير أمن الإسكندرية قد تلقى إخطارًا من إدارة شرطة النجدة يفيد بسقوط شخص من علو بدائرة قسم شرطة محرم بك.
وعلى الفور، انتقلت قوة من الأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ، يرافقها فريق من الإسعاف، لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وبالانتقال والفحص، تبيّن وجود جثمان القمص تادرس عطية الله مسجّى أسفل العقار محل البلاغ.
وبمناظرة الجثمان، لوحظت إصابته بكسور متفرقة في أنحاء متفرقة من الجسد، يُرجّح أنها نتجت عن السقوط من ارتفاع وجرى نقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية والطبية اللازمة، مع تحرير محضر بالواقعة وإخطار النيابة المختصة لمباشرة التحقيق.
وفي إطار التحقيقات، قررت نيابة محرم بك سؤال شهود العيان المتواجدين بمحيط موقع الحادث و تكليف المباحث الجنائية بسرعة إجراء التحريات اللازمة حول الواقعة، وبيان ظروفها وملابساتها، والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية و طلب تقرير طبي مبدئي حول أسباب الوفاة، على أن تُستكمل التحقيقات عقب ورود تقرير الطب الشرعي النهائي.
ويُذكر أن القمص تادرس عطية الله وُلد في 9 أغسطس 1963، وسيم كاهنًا في 7 سبتمبر 1997 بيد المتنيّح البابا شنودة الثالث، ونال درجة القمصية في 16 أكتوبر 2021 بيد قداسة البابا تواضروس الثاني.
وقد ألّف عددًا من الكتب في مجالات اللاهوت والعقائد والأسرة، وعمل أستاذًا لمادة العهد الجديد بالكلية الإكليريكية اللاهوتية بالإسكندرية، إلى جانب خدمته كاهنًا بكنيسة مار جرجس المطار. وامتدت خدمته الرعوية والتعليمية لسنوات طويلة، ارتبط خلالها بعلاقات وثيقة مع أبناء الكنيسة وطلابه.
وأثار نبأ وفاته حالة من الحزن والأسى داخل الأوساط الكنسية والتعليمية، لما كان يتمتع به من مكانة روحية وعلمية بارزة ولا تزال النيابة العامة في انتظار نتائج التحريات النهائية وتقارير الطب الشرعي لحسم تفاصيل الواقعة بشكل رسمي، وسط متابعة واسعة من الرأي العام الكنسي وأهالي المنطقة.
و قد تقدمت الكلية الإكليريكية اللاهوتية بالإسكندرية بخالص التعزية إلى أسرة الأب القمص تادرس عطية الله، حيث نعى الأب القمص أندراوس متى، عميد الكلية، ومجلس الكلية وأعضاء هيئة التدريس والإدارة وجموع الطلبة والدارسين، الراحل الذي خدم في تدريس مادة العهد الجديد، مؤكدين تقديرهم لمسيرته الروحية والعلمية.