أستاذ بالأزهر: الصيام فرصة عملية للتخلص من هذه الصفة
أستاذ بجامعة الأزهر: العدل في الإسلام لا يفرق بين غني وفقير أو قريب وبعيد
أكد الدكتور مجدي عبد الغفار، الأستاذ بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، أن آيات سورة النساء ترسم ما وصفه بـ«ميثاق عبودية الرحمن»، الذي يجمع بين توحيد الله وحسن التعامل مع الخلق، مشيرًا إلى أن المنهج القرآني يبدأ بإصلاح العلاقة مع الله ثم يمتد إلى إصلاح العلاقات الإنسانية كافة.
وأوضح خلال برنامج نورانيات قرآنية المذاع على قناة صدى البلد أن قوله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} يؤسس لقاعدة جامعة، حيث جاء الإحسان إلى الوالدين مباشرة بعد الأمر بالعبودية، ثم يتسع نطاق الإحسان ليشمل ذوي القربى واليتامى والمساكين، وصولًا إلى الجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب، داعيًا كل مسلم إلى أن يزن نفسه بهذا الميزان القرآني.
وأشار عبد الغفار إلى أن الآيات تحذر من البخل، لا سيما من يجمع بين الإمساك عن الخير والدعوة إليه وكتمان نعم الله، مؤكدًا أن شهر الصيام فرصة عملية للتخلص من هذه الصفة وتعزيز خُلق الجود، لافتا إلى أن الآيات تكشف صفات المنافقين الذين يراءون الناس ويتكاسلون عن الصلاة، مقابل المؤمنين الذين يذكرون الله كثيرًا.
واختتم بالتأكيد على أن العدل في الإسلام مطلق، مستشهدًا بقوله تعالى: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ}، مشددًا على أن العدل لا يفرق بين غني وفقير أو قريب وبعيد.




