السبت 21 فبراير 2026 الموافق 04 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

كيف نُظهر شكر النعم عمليًا ؟

السبت 21/فبراير/2026 - 06:51 م
 الدكتور أيمن الحجار
الدكتور أيمن الحجار

أكد الدكتور أيمن الحجار، من علماء الأزهر الشريف، أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشدنا إلى قاعدة عظيمة في شكر نعم الله سبحانه وتعالى، حين قال: «كلوا واشربوا وتصدقوا في غير مخيلة ولا سرف فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده» رواه أحمد والترمذي وقال حديث حسن، موضحًا أن هذا التوجيه النبوي يمثل منهجًا متكاملًا في التعامل مع نعم الله دون كبر أو إسراف، مع إظهار أثر هذه النعم في حياة الإنسان قولًا وفعلًا.

وأضاف خلال حلقة برنامج "الحكم النبوية"، المذاع على قناة الناس اليوم السبت، أن شكر النعم لا يكون بالكلام فقط، بل يكون بإدراك فضل الله سبحانه وتعالى على العبد، واستحضار قوله تعالى: «ثم لتسألن يومئذ عن النعيم»، وقوله سبحانه: «وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها»، فالنعم التي يغدقها الله على الإنسان كثيرة ومتنوعة، من نعمة العافية، ونعمة العمل، ونعمة القدرة على الكسب، ونعمة العلم، ونعمة النفع للناس في المجتمع، وكلها تستوجب الشكر الحقيقي الذي يظهر أثره على سلوك العبد.

وأوضح الدكتور أيمن الحجار أن من أعظم النعم التي ينبغي أن يشكرها الإنسان نعمة الإيمان بالله سبحانه وتعالى، فهي الأصل الذي تُبنى عليه سائر النعم، فبدون الإيمان قد تتحول النعم إلى باب نقمة إن استُخدمت في معصية الله، بينما الإيمان يجعل اللسان منطلقًا بالحمد، مستدلًا بقوله تعالى: «وأما بنعمة ربك فحدث»، مبينًا أن استحضار فضل الله يربط القلب بالمنعم لا بالنِّعمة.

وأشار  إلى أن إظهار أثر النعمة يكون باستخدامها فيما يرضي الله، فمن رزقه الله مالًا فليُظهر شكر النعمة بالإنفاق والصدقة ومساعدة المحتاجين، ومن رزقه الله صحة وقوة فليكن عونًا للضعفاء، ومن أعطاه الله علمًا فليعلم الناس وينشر الخير، ومن كان في وظيفة أو منصب فعليه أن ييسر مصالح الناس ولا يعسر عليهم، لأن ذلك من أعظم صور شكر النعم وتزكيتها.

وشدد الدكتور أيمن الحجار، على أن دوام النعم يكون بتقييدها بالشكر، كما قال الصالحون، وأن شكرها يكون باللسان حمدًا، وبالقلب اعترافًا، وبالجوارح عملًا، مستشهدًا بقول الله تعالى: «الحمد لله رب العالمين»، وبما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من كثرة الحمد وشكر الله على كل حال، مؤكدًا أن حسن المظهر، والاعتدال في الإنفاق، والإحسان إلى الخلق، كل ذلك من إظهار أثر نعمة الله، لأن الله جميل يحب الجمال ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده دون مخيلة ولا إسراف.