كيف يطفئ العفو نار الخلاف ويعيد المودة بين الناس؟.. سالي سالم توضح
أكدت الإعلامية سالي سالم، أن قول الله تعالى: «وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير» يحمل معنيين عظيمين، أولهما التفضل بين الناس ماديًا ومعنويًا، سواء بالكلمة الطيبة أو جبر الخاطر أو التغافل أو المودة، مشيرة إلى أن الفضل لا يقتصر على العطاء المادي فقط، بل يشمل كل صور الرحمة واللطف في التعامل.
وأوضحت خلال حلقة برنامج "ما قل ودل"، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة، أن الجزء الثاني من الآية الكريمة يؤكد أن الله بصير بكل ما نعمل، فلا يخفى عليه شيء من أعمال العباد، فيجازي المحسن بإحسانه، وهو ما يدعو الإنسان إلى التمسك بالعفو والرحمة حتى في أصعب المواقف، خاصة في أوقات الخلاف وسوء التفاهم.
وأضافت سالي سالم أن تطبيق هذا المعنى في العلاقات الزوجية، خصوصًا عند حدوث خلاف أو حتى في حالات الانفصال، كفيل بأن يقلل المشكلات والضغائن في النفوس، ويحافظ على الجهد والمال، ويحد من اللجوء إلى النزاعات القضائية، لأن العفو وجبر الخاطر يخففان من حدة التوتر ويعيدان مساحة الاحترام بين الطرفين.
وبيّنت أن الآية الكريمة لا تقتصر على العلاقة بين الأزواج فقط، بل تمتد إلى جميع تعاملاتنا مع الناس، خاصة في لحظات الخلاف، حيث يكون العفو والتغافل والتفضل على الآخر من أهم مفاتيح إصلاح العلاقات وإعادة التوازن النفسي والاجتماعي.
ودعت إلى أن يكون حل الخلافات بشكل مباشر بين الأطراف، أو من خلال شخص موثوق حسن النية يتوسط بينهم، مع استحضار نية تنفيذ أمر الله تعالى بالعفو والتسامح والتغافل، لما في ذلك من راحة نفسية وبدنية ومادية للإنسان.
وأشارت إلى أن التخلق بالعفو والمودة والرحمة في التعامل اليومي ينعكس إيجابًا على حياة الإنسان، ويمنحه سعادة في الدنيا والآخرة، مؤكدة أن التمسك بخلق الفضل بين الناس هو الطريق الأقرب للتقوى والاستقرار النفسي والاجتماعي.





