الجمعة 20 فبراير 2026 الموافق 03 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

«الحبس والغرامة تصل إلى 100 ألف جنيه».. «النواب» يوافق على تغليظ عقوبات التهرب من التجنيد

الجمعة 20/فبراير/2026 - 01:22 م
مجلس النواب
مجلس النواب

وافق مجلس النواب على تعديلات جديدة على القانون رقم 127 لسنة 1980 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية، تضمنت تغليظ عقوبات التهرب من التجنيد أو التخلف عن الاستدعاء دون عذر مقبول، إلى جانب إضافة العمليات الإرهابية كمعيار جديد ضمن حالات الإعفاء من أداء الخدمة العسكرية بنوعيها النهائي والمؤقت.

وتهدف التعديلات إلى مساواة العمليات الإرهابية بالعمليات الحربية كسبب للإعفاء من التجنيد، تقديرًا لتضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة خلال مواجهة الإرهاب، وما ترتب على تلك العمليات من أضرار لحقت بالأبرياء من المدنيين، بما يراعي البعد الإنساني والاجتماعي ويحافظ على تماسك الأسرة المصرية.

وشمل التعديل المادة (7) في البندين (ج) و(د) والبند (هـ)، بما يحقق المساواة بين العمليات الحربية والإرهابية كأحد معايير الإعفاء الإلزامي، سواء النهائي أو المؤقت.

كما تضمنت المادة الأولى من مشروع القانون تعديل المادتين (49) و(52)، لتشديد الغرامات في حالات التخلف عن التجنيد أو الاستدعاء. ونصت المادة (49) بعد التعديل على معاقبة كل من تجاوز سن الثلاثين وتخلف عن التجنيد بالحبس وغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. فيما نصت المادة (52) على معاقبة من يُستدعى للخدمة في الاحتياط ويتخلف دون عذر مقبول بالحبس وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين.

وأفردت المادة الثانية من مشروع القانون للنشر والعمل به.

ووفقًا للمذكرة الإيضاحية، فإن القانون الصادر عام 1980 جاء لتنظيم سياسة الدولة في تطوير القوات المسلحة، وضبط قواعد الخدمة العسكرية والوطنية والاستدعاء، وتنظيم حالات الإعفاء، مع الحفاظ على نوعية المقاتلين وعدم تسرب التخصصات التي تحتاجها القوات المسلحة.

وأكدت المذكرة أن القوات المسلحة، في إطار دورها الدستوري بحماية البلاد وصون أمنها وسلامة أراضيها، ودعمها لهيئة الشرطة المدنية في حفظ النظام العام وسيادة القانون، واجهت العديد من العمليات الإرهابية التي أسفرت عن سقوط شهداء من القوات المسلحة والشرطة، فضلًا عن وقوع ضحايا من المدنيين.

وانطلاقًا من تقدير الدولة لهذه التضحيات، رأت ضرورة الاعتداد بالعمليات الإرهابية كمعيار إضافي ضمن نظام الإعفاء من التجنيد النهائي أو المؤقت، تكريمًا لأسر الشهداء والمصابين ودعمًا لهم، بما يحافظ على كيان الأسرة.

كما شددت التعديلات على ترسيخ المبدأ الدستوري للتجنيد الإجباري باعتباره شرف الدفاع عن الوطن، مع تمكين القوات المسلحة من تنفيذ استراتيجيتها للاستفادة من الطاقات البشرية المتاحة سنويًا، وضمان توفير قوات احتياطية بالكفاءة والأعداد المناسبة لمتطلبات الاستدعاء والتعبئة.

وأشارت المذكرة إلى أن ارتفاع معدلات التضخم أدى إلى تراجع الأثر الرادع للغرامات المنصوص عليها سابقًا، بما أخل بالتوازن بين جسامة الفعل والعقوبة المقررة، الأمر الذي استوجب مراجعة العقوبات المالية وتشديدها لتحقيق الردع وضمان الالتزام بأحكام القانون، في إطار من العدالة الجنائية.