كيف تعود ابنك على الصيام؟.. نور أسامة يجيب
أجاب الدكتور نور أسامة، استشاري تعديل سلوك، على سؤال شائع بين الأسر مع حلول شهر رمضان الكريم: "ازاي أشجع ابني على الصيام وأحببه فيه، وهل الإجبار حل مناسب؟".
وأوضح د. نور أسامة خلال حلقة برنامج "قيمة"، المذاع على قناة الناس اليوم الخميس، أن هناك سيناريوهين يحدثان غالباً مع الأطفال: الأول، الأهالي الذين يفاجئون أولادهم في أول يوم رمضان بأنهم يجب أن يصوموا، وهو ما يسبب صدمة للطفل، خصوصاً إذا كان معتاداً على اللعب والأكل والشرب طوال اليوم، أما السيناريو الثاني، فهو الأهالي الذين يمهدون للطفل قبل رمضان بأسابيع، يتحدثون معه عن فضائل الشهر الكريم ويجهزون الجو تدريجياً، وهو الأسلوب الأنسب لأنه يجعل الطفل يتقبل الصيام عن قناعة.
وأكد أن أي تعليم للطفل يجب أن يكون بالحب واللطف، بعيداً عن القسوة والإجبار، فالإجبار لا يولد حب الصيام أو استمرارية الطفل فيه.
وأشار د. نور أسامة إلى أساليب عملية لتعويد الطفل على الصيام: السماح له بالمشاركة في تحضيرات رمضان، مثل شراء الزينة وتعليقها، والمشاركة في توزيع وجبات الإفطار، وممارسة صلاة الجماعة في البيت مع الأسرة. كما يمكن البدء بصيام جزء من اليوم، مثلاً من الظهر تدريجياً حتى المغرب، والتدرج في الصيام عن الأكل أولاً ثم الأكل والشرب معاً.
وأضاف أن متابعة صحة الطفل مهمة جداً، فإذا كان مريضاً أو متعباً لا يجب إرغامه على الصيام، كما ينبغي تنظيم أنشطته أثناء وقت فراغه بحيث تكون هادئة مثل قراءة قصص الأنبياء أو القرآن.
وأكد على أهمية استخدام ورقة مكافآت لتشجيع السلوكيات الحسنة، مع منح درجات ومكافآت لتحبيب الطفل في ممارسة الصيام والصلاة، وفتح باب المنافسة المشروعة بين الأطفال لتعزيز الالتزام.
وشدد د. نور أسامة، على أن مشاركة الأطفال في الصيام تجعلهم يشعرون بالمسؤولية وقدرتهم على ممارسة الصيام مثل الكبار، وهذا الشعور هو ما يفسر الإصرار والحماس الذي يدفع الطفل لصوم شهر رمضان كله بكل سرور ورضا.




