هل يفسر القرآن تفضيل الذكر على الأنثى وما حكم تحديد جنس الجنين؟.. أمينة الفتوى تجيب
أجابت هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على عدد من الأسئلة المهمة في حلقة برنامج «فقه النساء» المذاع على قناة الناس، الذي تقدمه الإعلامية سالي سالم.
وقالت أمينة الفتوى إن تفسير بعض الآيات المتعلقة بالذكر والأنثى، مثل قول أمراة عمران: «وليس الذكر كالأنثى»، يجب أن يُفهم في سياق قدرة المرأة على الخدمة والعمل، وليس تفضيلاً للذكر على الأنثى، موضحة أن الميل النفسي للفرد نحو جنس معين لا يعكس حكم الشرع، فالآية الكريمة جاءت لتبيان الخصائص البنائية والجسدية اللازمة للخدمة وليس للتفريق بين الجنسين.
وفيما يخص تحديد جنس الجنين، أشارت إلى أنه يجوز في حالات فردية لتجنب الأمراض الوراثية أو لتحقيق رغبة الوالدين في نوع معين من المواليد، بشرط أن يكون ذلك في أماكن متخصصة وبما لا يضر بالجنين، وألا يصبح توجهًا جماعيًا يمس التوازن الكوني الذي خلقه الله، مؤكدة أن الطلب المشروع وتحقيقه جائز، وفق ضوابط شرعية صارمة.
وتطرقت هند حمام للفرق بين الحيض والاستحاضة والنفاس، مبينة أن الحيض دم طبيعي يحدث في أوقات محددة، ويمنع المرأة من بعض العبادات كالطواف والصلاة والصيام، بينما دم الاستحاضة ينزل بسبب مرض أو علة، ودم النفاس يظهر بعد الولادة، وكل نوع له أحكامه الشرعية الخاصة.
وأضافت أن المرأة الحائض يمكنها القيام بكافة الأعمال العادية مع أسرتها، لكن عليها الامتناع عن بعض العبادات المخصوصة، وأن أي مخالفة عن جهل تُعذر، أما عن قصد فهي محرمة ويجب التوبة عنها، مؤكدة أهمية ضبط النفس والالتزام بالضوابط الشرعية لتجنب المشكلات الصحية والنفسية.
وأشارت أيضًا إلى أن حب الزينة من الفطرة التي فطر الله المرأة عليها، وأنه يجوز وضع الحلي والثقوب في الأذنين أو الأنف للأطفال والنساء طالما لا يترتب عليها ضرر أو تشويه، مع مراعاة العادات والتقاليد المجتمعية، وأن الهدف هو التحسين والتزين لا الإضرار بالنفس.





