الأربعاء 18 فبراير 2026 الموافق 01 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
أخبار

مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا من جامعة العلوم الإسلامية بماليزيا لبحث تعزيز التعاون والتدريب

الأربعاء 18/فبراير/2026 - 05:04 م
فضيلة أ.د. نظير محمد
فضيلة أ.د. نظير محمد عياد

استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، وفدًا من كلية الشريعة والقانون بجامعة العلوم الإسلامية الماليزية، وذلك في إطار تعزيز أواصر التعاون العلمي بين المؤسسات الدينية والأكاديمية في مصر وماليزيا، وتبادل الخبرات في مجال الإفتاء والتأهيل الشرعي.

 

وقد رحَّب فضيلة مفتي الجمهورية بالوفد الماليزي في رحاب دار الإفتاء المصرية، مهنئًا إياهم بحلول شهر رمضان المبارك الذي يسأل الله أن يكون عام خير وبركة وأمن وأمان على الأمة بأسرها، مؤكدًا أن مثل هذه الزيارات تعكس طيب الأصل وحسن المعدن، والحرص الصادق على مد جسور التواصل العلمي بين مصر وماليزيا، بما يعزز التعاون المثمر بين دار الإفتاء المصرية والجامعة الماليزية في المجالات العلمية والبحثية والتدريبية.

 

واستعرض فضيلة مفتي الجمهورية تاريخ دار الإفتاء المصرية، مشيرًا إلى أنها الأعرق والأقدم بين دُور الإفتاء في العالم، وقد تعاقب على قيادتها عدد كبير من كبار العلماء عبر تاريخها الممتد لأكثر من قرن من الزمان، مما رسخ مكانتها كمرجعية علمية وإفتائية رصينة على المستويين المحلي والدولي، مبينًا فضيلته الإدارات التي تقوم عليها دار الإفتاء المصرية وكيف أن دورها بات لا يقتصر على إصدار الفتاوى فحسب، بل يشمل مجالات بحثية وتدريبية متعددة، إلى جانب فروعها المنتشرة في محافظات الجمهورية، موضحًا أنها تضم عددًا من المراكز البحثية المتخصصة، من بينها مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش، ومركز "سلام" لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا، ووحدة "حوار" للمراجعات الفكرية والتي تُعنى بمعالجة الأفكار المنحرفة بالحجة والعلم، إلى جانب المؤشر العالمي للفتوى، فضلًا عن إطلاق منصات معرفية متخصصة مثل "منصة هداية"، إضافة إلى الجهود الكبيرة التي تضطلع بها الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، مؤكدًا أن الدار تحرص دائمًا على مواكبة  التطورات التقنية مع الحفاظ على الضوابط العلمية والمنهجية.

 

وأبدى فضيلة المفتي استعداد دار الإفتاء التام للتعاون مع جامعة العلوم الإسلامية الماليزية خاصة في مجالات التدريب على الإفتاء والتعليم عن بُعد من خلال مركز التدريب ومركز التعليم عن بُعد بالدار، مشيرًا إلى أن لدى الدار برامج تدريبية متخصصة تمتد إلى ثلاث سنوات، تتضمن جانبًا عمليًّا مكثفًا، وأن أمناء الفتوى يتمتعون بخبرات كبيرة ومتراكمة في التعامل مع القضايا المعاصرة.

 

وقد وجَّه فضيلة المفتي في ختام اللقاء نصيحة لطلبة العلم الشرعي وخريجيه، مشددًا على أن الفتوى قبل أن تكون علمًا فهي خشية من الله تعالى، داعيًا إلى كثرة القراءة المتنوعة باعتبارها الزاد الحقيقي لطالب العلم، إلى جانب تنمية المَلَكة والمهارة الفقهية، والإقرار بالتعددية الفقهية والعلمية دفعًا للمشقة عن الناس، والتأصيل العلمي الرصين، والرجوع إلى أهل التخصص عند التعرض للقضايا الدقيقة.

 

من جانبهم، أعرب أعضاء الوفد الماليزي عن سعادتهم بلقاء فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، مؤكدين أن دار الإفتاء المصرية مؤسسة عريقة ذات مكانة عالمية مرموقة، وتمثل مرجعية علمية وإفتائية ومنارة من منارات العلم في زمن تتزايد فيه التحديات، متطلعين للاستفادة من خبرات الدار، لا سيما في مجال التدريب على الإفتاء وبناء الكفاءات العلمية المؤهلة.