الخميس 12 فبراير 2026 الموافق 24 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
أخبار

استعداد لـ WUF13.. الأمم المتحدة تشيد بقوة مصر خلال استضافه المنتدى الحضرى

الخميس 12/فبراير/2026 - 09:08 م
برنامج الأمم المتحدة
برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية

نظّم برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) اليوم إحاطة إعلامية إقليمية افتراضية من القاهرة، جمعت صحفيين ومراسلين من مختلف الدول العربية، لاستعراض آخر المستجدات المتعلقة بالتحضيرات للدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضرى العالمى، المقرر عقدها فى باكو، أذربيجان، خلال الفترة من 17 إلى 22 مايو  2026، تحت شعار «إسكان العالم: مدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود».

وتندرج هذه الإحاطة ضمن سلسلة أوسع من الفعاليات الإقليمية الرامية إلى تعزيز وعي وسائل الإعلام بأهمية المنتدى الحضري العالمي، وتسليط الضوء على ارتباطه بأولويات التنمية الحضرية في المنطقة العربية. وقد أدار الجلسة المكتبُ الإقليمي للدول العربية التابع لموئل الأمم المتحدة، بمشاركة ممثلين رفيعي المستوى من موئل الأمم المتحدة، ومن الدولة المستضيفة أذربيجان، ومن جمهورية مصر العربية التي استضافت الدورة السابقة للمنتدى الحضري العالمي.

وفي رسالةٍ مصوّرة، شدّدت أناكلوديا روسباخ، المديرة التنفيذية لموئل الأمم المتحدة، على الأهمية المحورية للدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي في لحظةٍ مفصليةٍ للأجندة الحضرية، مؤكدةً أن «الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي ستضع قضية الإسكان في صميم النقاشات العالمية  ليس فقط بوصفها حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان، بل أساسًا للاندماج والتنمية المستجيبة للمناخ والأزمات»

ومن جانبه، استعرض السفيرالدكتور إلخان بولوخوف، سفير جمهورية أذربيجان لدى مصر، استعدادات بلاده لاستضافة المنتدى، مجدداً التزام أذربيجان بتنظيم دورة شاملة وموجّهة نحو العمل. وأوضح أن استضافة المنتدى تمثّل محطة بارزة في مسيرة انخراط أذربيجان المتنامي في الحوار الحضري العالمي.

وأشار إلى خبرة بلاده في القرى الذكية والمدن الذكية ومناطق الطاقة الخضراء، مضيفاً: «نحن على استعداد لمشاركة خبراتنا والتعلّم من الآخرين. وندعوكم إلى القدوم إلى باكو، وتوسيع شبكاتكم، والعمل معاً من أجل تطوير حلول حضرية مستدامة».

كما قُدِّمت مداخلات من جمهورية مصر العربية، التي استضافت الدورة الثانية عشرة للمنتدى الحضري العالمي في القاهرة فينوفمبر 2024، 

ومن جانبه أكدا السفير حسام القاويش، مساعد وزير التنمية المحلية للتعاون الدولي، أن الدورة الثانية عشرة للمنتدى الحضري العالمي عزّزت دور الحكومات المحلية في دفع عجلة التنمية الحضرية المستدامة وترسيخ التعاون الدولي.

وأضاف أن مصر تستعد للإسهام الفاعل في الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي من خلال فعالياتٍ متخصصةٍ وتبادلٍ للمعرفة، عبر مشاركة الخبرات الوطنية وبناء الشراكات مع الدول الأخرى، مؤكدًا: «نظل ملتزمين بدعم الحوار الحضري الإقليمي والدولي وترجمة الرؤى المشتركة إلى مشروعاتٍ عمليةٍ تُحقّق التنمية الحضرية المستدامة على أرض الواقع».

لحظة حضرية حاسمة للمنطقة العربية

ووفق موئل الأمم المتحدة انه خلال العقود الثلاثة الماضية، تضاعف عدد سكان المنطقة العربية ليصل إلى نحو 500 مليون نسمة، ومن المتوقع أن يبلغ مليار نسمة بحلول عام 2060. ومع تسارع وتيرة التحضّر وتزايد الضغوط المناخية واستمرار الأزمات الممتدة، تتصاعد التحديات المرتبطة بالإسكان والبنية التحتية والخدمات الأساسية، لتغدو المدن محورًا للاستقرار والتعافي وصون الكرامة الإنسانية.

وسلّط ممثلو موئل الأمم المتحدة على المستويين الإقليمي والقطري الضوء على أن الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي ستوفّر منصةً لدفع حلول تتماشى مع أولويات التنمية الحضرية في الدول العربية، بما يشمل القدرة على تحمّل تكاليف السكن، ومعالجة المستوطنات غير الرسمية، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة المناخ، والتعافي من الأزمات، وتحقيق نمو حضري شامل.

وأكدت رانيا هداية، المديرة الإقليمية لموئل الأمم المتحدة للدول العربية، أن «هذه المعطيات توضح رسالةً أساسيةً مفادها أن التنمية الحضرية لم تعد قضيةً قطاعية، بل أصبحت في صميم الاستقرار والاندماج والقدرة على الصمود والكرامة الإنسانية. ويأتي السكن الملائم في قلب ذلك — ليس كمأوى فحسب، بل كأساسٍ للصحة والتعليم وسبل العيش والتماسك الاجتماعي».

وبالاستناد إلى إرث الدورة الثانية عشرة للمنتدى الحضري العالمي في القاهرة، تمثّل الدورة الثالثة عشرة فرصةً مهمةً لربط الخبرات الإقليمية بالحوار والعمل العالميين.

وأشار أحمد رزق، ممثل موئل الأمم المتحدة في مصر، إلى أن «الدورة الثانية عشرة للمنتدى الحضري العالمي جمعت أكثر من 25 ألف مشارك من 182 دولة. وفي هذا العام، نعمل على توسيع هذا الزخم من خلال أسبوع مصر الحضري، بما يعزّز المشاركة على المستوى الوطني ويربط مختلف الفعاليات الممهدة لانعقاد الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي في باكو»

من الحوار العالمي إلى التنفيذ الحضري

على مدار ستة أيام، ستجمع الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي وزراءَ ومحافظينَ ورؤساءَ بلدياتٍ ومخططين حضريين وصنّاعَ سياساتٍ وممثلين عن القطاع الخاص وقادةً مجتمعيين ومنظماتِ مجتمعٍ مدني وأكاديميين ووكالاتِ الأمم المتحدة من مختلف أنحاء العالم.

ويمثّل المنتدى نقطةَ منتصفِ مسار تنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة، حيث سيتضمن شقًا رفيع المستوى واجتماعًا وزاريًا مخصصًا لها، يتيح للحكومات تأكيد التزاماتها ومواءمة سياساتها الوطنية مع الأولويات العالمية.

وسيشمل برنامج المنتدى أكثر من 300 فعالية، تتناول حواراتٍ رفيعةَ المستوى حول أزمة الإسكان العالمية، والمستوطنات غير الرسمية، والتعافي وإعادة الإعمار بعد الأزمات، والترابط بين المناخ والإسكان، والقيمة الاجتماعية والاقتصادية للسكن، وتمويل الإسكان، إلى جانب الجمعيات العامة والجلسات الخاصة والفعاليات التي يقودها الشركاء والمعرض الحضري.

وسيُختتم المنتدى بـ «نداء باكو للعمل»، وهو وثيقةٌ ختاميةٌ تهدف إلى تسريع التقدم العالمي نحو تحقيق السكن الملائم والتنمية الحضرية المستدامة.

نبذة عن المنتدى الحضري العالمي

أُنشئ المنتدى الحضري العالمي عام 2001 من قبل الأمم المتحدة، ويُعد المؤتمر العالمي الأبرز المعني بالتحضّر المستدام، إذ يهدف إلى دراسة آثار التوسع الحضري السريع على المدن والمجتمعات والاقتصادات وتغير المناخ. ومنذ انطلاقه، استُضيف المنتدى في مدن عدة حول العالم، وكانت دورته الأولى في نيروبي، كينيا، عام 2002.