الأحد 08 فبراير 2026 الموافق 20 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

«تحركات برلمانية» لمواجهة انتشار مصحات علاج الإدمان غير المرخصة

الأحد 08/فبراير/2026 - 11:09 ص
مجلس النواب
مجلس النواب

شهدت الساحة البرلمانية تحركات عاجلة لمواجهة أزمة انتشار مصحات علاج الإدمان غير المرخصة، بعد تسجيل وقائع مأسوية وصلت إلى حد وفاة مواطن داخل إحدى هذه المنشآت.

وفي إطار دور مجلسي النواب والشيوخ، الرقابي والتشريعي أعلن عدد من أعضاء مجلس النواب التقدم بعدد من الأدوات الرقابية بشأن سياسات الحكومة للرقابة على هذه المصحات الغير المرخصة.


وتقدم النائب أحمد حلمى، عضو مجلس النواب وأمين سر لجنة الاقتراحات والشكاوى، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى، رئيس مجلس النواب، موجه إلى كل رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة والسكان، بشأن انتشار مصحات علاج الإدمان غير المرخصة، وما وصفه بوقائع إجرامية جسيمة، وصلت إلى حد وفاة أحد المواطنين داخل إحدى هذه المنشآت.

وقال حلمي، فى طلبه إن أحد المواطنين يبلغ من العمر 54 عامًا مقيم بعزبة أبو دراع - قسم ثان المحلة - محافظة الغربية، تعرض لتعذيب وسوء معاملة جسيمة داخل إحدى المصحات غير المرخصة ما أدى إلى وفاته داخل المصحة.

وأضاف، أن المصحة غير المرخصة لم تكتف بذلك بل نقلت المتوفى لمصحة أخرى غير مرخصة أيضا لتغيير مكان الوفاة وطمس الحقيقة، وتم تحرير محضر بالواقعة، ووجهت الاتهامات إلى عدد من الأشخاص فى واقعة تشكل جريمة قتل مكتملة الأركان، بما يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان واستهانة بأرواح المرضى.

من جانبها تقدمت النائبة ميرال جلال الهريدي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، بطلب إجراء مناقشة عامة بشأن استيضاح سياسات الحكومة في مواجهة انتشار مراكز ودور علاج الإدمان غير المرخّصة، وحوكمة منظومة علاج الإدمان في مصر، موجه إلى كلا من رئيس مجلس الوزراء ووزيري الصحة والتضامن الاجتماعي

وأكدت الهريدي، في طلبها أن الدولة المصرية حققت خلال السنوات الأخيرة خطوات مهمة في ملف مكافحة الإدمان، سواء عبر التوسع في إنشاء المراكز الحكومية والمرخّصة، أو إدراج علاج الإدمان ضمن مظلة التأمين الصحي، أو تنفيذ برامج التوعية الوطنية

وقالت، تشير البيانات إلى ارتفاع عدد المراكز المرخّصة لعلاج الإدمان والطب النفسي إلى ما يقارب من 284 مركزًا موزعة على المحافظات، كما ارتفع عدد المترددين على هذه المراكز إلى نحو 100 ألف حالة سنويًا، بعد أن كان لا يتجاوز نصف هذا الرقم قبل عقد واحد فقط، وهي جهود تُقدّر وتعكس إدراك الدولة لخطورة هذا الملف.

ولفتت أنه في المقابل، ظهرت خلال الفترة الأخيرة شبكة موازية من المراكز غير المرخّصة تعمل خارج الإطار القانوني والطبي، وتستقطب آلاف المرضى دون إشراف طبي مؤهل أو تراخيص صحية أو التزام بالمعايير العلاجية المعتمدة.

وأوضحت الهريدى، أن خطورة هذه الظاهرة دفعت الحكومة إلى تنفيذ حملات رقابية موسعة أسفرت خلال العامين الأخيرين عن إغلاق عشرات المراكز غير المرخّصة في القاهرة والجيزة وعدد من المحافظات، بعد رصد مخالفات جسيمة شملت غياب الأطباء المتخصصين، وعدم وجود تجهيزات طوارئ، واحتجاز المرضى بطرق غير قانونية، فضلًا عن انتهاكات جسدية ونفسية موثقة بحق بعض النزلاء.

من جانبه، أعلن النائب أحمد فتحي، عضو مجلس النواب، عن تقدمه بمشروع قانون جديد تحت مسمى "تنظيم عمل مصحات علاج الإدمان غير الحكومية"، مشيرًا إلى أن هذا التحرك جاء استجابة لشكاوى الأهالي من تعرض أبنائهم لسوء المعاملة في بعض الأماكن غير المرخصة، مؤكدًا سعيه لتقنين هذا الملف لضمان تقديم خدمة علاجية آدمية على غرار مراكز "عزيمة" الحكومية الناجحة.