الأحد 08 فبراير 2026 الموافق 20 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
خدمات

سماء فبراير 2026.. هلال شهر رمضان أبرز الظواهر الفلكية لهذا الشهر

السبت 07/فبراير/2026 - 10:56 م
الظواهر الفلكية في
الظواهر الفلكية في فبراير 2026

يعد شهر فبراير من أفضل الأشهر لرصد السماء، فحتى مع انخفاض درجات الحرارة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، تقدم ليالي الليل مشاهد سماوية استثنائية تستحق المتابعة، وفي النصف الجنوبي، تزداد مدة الليل، ما يمنح محبي الرصد وقتًا أطول للاستمتاع بالعروض الكونية المتنوعة.

قمر الثلج.. بدر فبراير وظلال الثقافة الفلكلورية

كشفت الجمعية الفلكية بجدة أن رصد الأجرام الخافتة في الأسبوع الأول من فبراير قد يتأثر بضوء القمر الساطع، حيث يكتمل البدر في الأول من الشهر. يُعرف هذا البدر في بعض الثقافات باسم "قمر الثلج"، وهو مصطلح تراثي يرتبط بفترة تساقط الثلوج في أمريكا الشمالية، لكنه لا يحمل أي دلالة فلكية رسمية، إذ يعرف القمر علميًا وفق حالته الهندسية في مداره، مثل البدر عندما يكون مقابل الشمس تقريبًا 180 درجة.

ويمر البدر في مسار مرتفع بالنسبة للنصف الشمالي، ويشرق مع غروب الشمس ويغرب مع شروقها، بينما يبدو منخفضًا في السماء الجنوبية، متبعًا مسار شمس الشتاء نتيجة العلاقة المدارية بين الأرض والشمس والقمر.

ظاهرة الاحتجاب.. القمر أمام قلب الأسد

في ليلة 2 أو 3 فبراير، سيمر القمر الأحدب المتناقص أمام النجم قلب الأسد، ألمع نجوم كوكبة الأسد، في ظاهرة تعرف باسم الاحتجاب. 

ويشاهد الحدث عبر نطاق واسع يمتد من شمال غرب إفريقيا إلى أجزاء كبيرة من كندا والولايات المتحدة، وتستمر مدة الظاهرة من ثوانٍ إلى نحو ساعة حسب الموقع. 

وفي السعودية ومعظم الدول العربية، سيكون المشهد عبارة عن اقتران فقط، لكنه يظل رائعًا للرصد بالعين المجردة أو باستخدام المناظير، خاصة مع بروز كوكبة الأسد في سماء المساء.

هلال شهر رمضان.. أول رؤية للربيع الفلكي

يُرصد هلال شهر رمضان يوم 18 فبراير بين كوكب عطارد والزهرة بعد الغروب، ويستلزم صفاء الأفق الغربي لمشاهدة أفضل. 

وفي مساء 19 فبراير، يظهر الهلال المتزايد قرب كوكب زحل منخفضًا في الأفق الغربي بعد الغروب، ويمكن رؤيته بالعين المجردة أو بالمنظار لتحسين التفاصيل.

كما يعتبر أفضل وقت لرصد تضاريس القمر بالتلسكوب أو المنظار هو الخط الفاصل بين الليل والنهار القمري، إذ تكشف الإضاءة المائلة عن الجبال والحفر والوديان، وتتغير هذه الظلال تدريجيًا كل ليلة.

الكواكب البارزة في فبراير.. المشتري وزحل وأورانوس

الجرم السماوي الأبرز هذا الشهر هو كوكب المشتري في كوكبة التوأمان ضمن السداسي الشتوي، ويظهر كنقطة شديدة السطوع في الأفق الجنوبي الشرقي بعد الغروب، ويمكن رؤية أقماره الأربعة عبر المنظار الصغير، وأحيانًا البقعة الحمراء العظيمة.

أما زحل، فيقدم آخر عروضه المسائية هذا الموسم، إذ يُشاهد منخفضًا في الجنوب الغربي مع بداية الشهر، ويغيب مبكرًا، لكن زاوية ميل حلقاته تتحسن تدريجيًا، ما يجعل التفاصيل أوضح عبر التلسكوبات، كما يمكن رصد قمره الأكبر تيتان كنقطة لامعة بالقرب منه.

المعالم السماوية والعناقيد النجمية

سماء فبراير تزخر بعناقيد نجمية وسدم لامعة مثل الثريا وسديم الجبار، وأجرام أعمق مثل ميسييه 35 وسديم الوردة، في الأفق الشرقي يبرز نجم قلب الأسد مع اقتراب ربيع نصف الكرة الشمالي، بينما تتألق في الأفق الشمالي نجوم الدب الأكبر ونجوم كوكبة ذات الكرسي قرب نجم الشمال.

وفي النصف الجنوبي، تبرز كوكبات السفينة القديمة التي قسمت حديثًا إلى ثلاث كوكبات: كارينا، فيلا، وبوبس، مع تميز النجمة سهيل كثاني ألمع نجم بعد الشعرى اليمانية.

كما يُرصد كسوف شمسي حلقي نادر يوم 17 فبراير قرب القارة القطبية الجنوبية، حيث يظهر القمر صغير الحجم بالنسبة للشمس، ما يجعلها تبدو كحلقة ضوئية، لكن هذا الكسوف غير مرئي في السعودية أو العالم العربي.

ظاهرة موكب الكواكب.. ظهور ستة كواكب في السماء

في أواخر فبراير، ستتزامن رؤية ستة كواكب في السماء الليلية، ظاهرة تعرف شعبيًا بـ موكب الكواكب، نتيجة دوران الكواكب بسرعات مختلفة حول الشمس، وتشمل الكواكب: عطارد، الزهرة، زحل، المشتري، أورانوس، ونبتون.

رصد هذه الظاهرة يمثل تحديًا، إذ ستظهر كواكب عطارد والزهرة وزحل ونبتون منخفضة فوق الأفق الغربي بعد الغروب، ويصعب مشاهدتها بسبب وهج الشفق والعوائق. في المقابل، يكون أورانوس أعلى في السماء ضمن مجموعة الثور، ويغرب قرابة منتصف الليل، بينما يظل المشتري الأكثر لمعانًا والأوضح بين الكواكب الستة، ويمكن رؤيته بالعين المجردة حتى من المناطق التي تعاني من تلوث ضوئي.