الأحد 08 فبراير 2026 الموافق 20 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

الصين تندد بتقييم أمني نرويجي وصفها بالتهديد وتحذر من تداعياته على العلاقات الثنائية

السبت 07/فبراير/2026 - 09:26 م
 بكين
بكين

نددت بكين بأحدث تقييم أمني أصدرته النرويج صنّفت فيه الصين كتهديد، واصفة التقرير بأنه «محض تكهنات وخيال»، واتهمت أوسلو بتبنّي رؤية «مضللة» قد تلحق ضرراً بالعلاقات الثنائية.

 

وفي بيان نُشر عبر الإنترنت يوم السبت، قالت السفارة الصينية في النرويج إن التقارير «تلفّق مجدداً ما يُسمّى بسردية ’التهديد الصيني‘ اعتماداً على تكهنات وخيال محض، ومليئة بالكليشيهات ولا تستحق الرد» -وذلك وفق ما نقلته صحيفة "سوث تشينا مورننج بوست" الصينية.

وأضاف أن «المحتوى المتعلق بالصين يتعارض بشكل جسيم مع الحقائق، ويتنافى مع مسار تطور العلاقات بين الصين والنرويج»، مؤكدة «إدانتها الشديدة ومعارضتها الحازمة» لما ورد فيه.

 

وجاء هذا الرد عقب إصدار أجهزة الاستخبارات والشرطة والأمن القومي النرويجية تقاريرها السنوية لتقييم المخاطر أمس الجمعة. وحذّر تقرير جهاز الاستخبارات النرويجي من أن الوضع الأمني العالمي في العام الجاري بات أكثر توتراً مقارنة بعام 2025، مشيراً إلى أن إضعاف المؤسسات الدولية وتفكك النظام العالمي يشكلان «تطوراً مرحّباً به» لكل من الصين وروسيا.

وأوضح التقرير أن «روسيا والصين تسعيان إلى تقسيم جيوسياسي للعالم إلى مناطق نفوذ، والدفع نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب»، مضيفاً أن البلدين «يتشاركان الرأي بأن الغرب عموماً، والشراكة عبر الأطلسي على وجه الخصوص، يشهدان حالة تفكك».

 

واعتبر أن موسكو وبكين «ترون في ذلك فرصة لزيادة نفوذهما دولياً وتعزيز السيطرة داخلياً».

وأشار التقرير إلى أن بكين تنظر إلى الخلافات وحالة عدم اليقين داخل الشراكة عبر الأطلسي — بما في ذلك تصاعد التوترات بشأن جرينلاند بين الولايات المتحدة وأوروبا — على أنها «فرصة لتوسيع هامش التحرك الصيني تجاه أوروبا».

 

وأضاف أن الصين تعمل مع روسيا على «موازنة» نفوذ حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي، وكذلك على تقليص التأثير والسمعة العالمية للولايات المتحدة، مستشهداً بدفع بكين نحو أطر متعددة الأطراف بديلة مثل مجموعة «بريكس» ومنظمة شنغهاي للتعاون.

وأكد التقرير أن «الصين تضع نفسها كقوة عظمى، وتعمل على حشد الدعم لتغيير النظام العالمي القائم»، وتسعى إلى تقديم نفسها «كشريك مستقر وقابل للتنبؤ وموثوق، وبديل للولايات المتحدة».

 

كما خلص التقرير إلى أنه، في ظل الهيمنة الصينية على سلاسل الإمداد في قطاعات مواد الدفاع وتطوير التكنولوجيا والطاقة، ستسعى بكين إلى «استغلال» هذا الوضع لتعزيز موقعها مع دول بعينها، و«تقويض أي محاولات لتشكيل موقف أوروبي موحد في التعامل مع القضايا المتعلقة بالصين».