النائب أيمن محسب يكشف عوائد توطين صناعة الطاقة الخضراء بمصر
أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن تحركات الدولة المكثفة في ملف الطاقة الجديدة والمتجددة تعكس وجود رؤية استراتيجية متكاملة تستهدف إعادة بناء منظومة الطاقة في مصر على أسس اقتصادية وتنموية حديثة، بما يدعم خطط الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وقال «محسب» إن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الحكومة لمتابعة مشروعات الطاقة المتجددة وتدعيم الشبكة القومية للكهرباء، يكشف بوضوح أن ملف الطاقة أصبح أحد الملفات المحورية المرتبطة بالأمن القومي الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات العالمية المتعلقة بأسعار الوقود وأمن الإمدادات والطاقة النظيفة، موضحا أن الدولة تتحرك حاليًا في أكثر من اتجاه متوازٍ، يتمثل في التوسع في إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وإنشاء محطات تخزين للطاقة، وتطوير الشبكة القومية، إلى جانب العمل على توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة، وهو ما يمثل نقلة نوعية في إدارة هذا القطاع الحيوي.
وأوضح «محسب» أن التركيز على توطين صناعة مستلزمات الطاقة المتجددة يحمل أبعادًا اقتصادية مهمة، لأنه يساهم في تقليل الاعتماد على الواردات، وتعميق التصنيع المحلي، وخلق فرص عمل جديدة، فضلًا عن جذب استثمارات أجنبية تستهدف الاستفادة من موقع مصر وإمكاناتها الكبيرة في هذا المجال، مشيرا إلى أن مصر تمتلك فرصًا واعدة للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة الخضراء، في ظل امتلاكها مصادر طبيعية قوية للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب البنية التحتية التي تم تطويرها خلال السنوات الماضية، ومشروعات الربط الكهربائي التي تعزز قدرة الدولة على تصدير الطاقة مستقبلًا.
وأكد «محسب» أن توجيهات الرئيس بالتوسع في استخدام الطاقة الشمسية داخل المصانع تعكس فهمًا عميقًا للتحديات الاقتصادية الحالية، لافتا إلى أن خفض تكلفة الطاقة يمثل عنصرًا رئيسيًا في دعم الصناعة الوطنية وزيادة قدرتها التنافسية، خاصة مع اتجاه الأسواق العالمية إلى تشديد المعايير البيئية وفرض قيود مرتبطة بالانبعاثات الكربونية، مضيفا أن التوسع في الطاقة النظيفة لن ينعكس فقط على قطاع الكهرباء، وإنما سيمتد تأثيره إلى دعم الصناعة والاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، فضلًا عن تخفيف الضغط على العملة الأجنبية عبر تقليل استهلاك الوقود التقليدي وخفض فاتورة الاستيراد.
وشدد النائب أيمن محسب على أهمية استمرار التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص لتسريع تنفيذ مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، مؤكدًا أن الشراكة مع القطاع الخاص أصبحت ضرورة أساسية لدعم خطط الدولة في هذا القطاع الحيوي، سواء من خلال التمويل أو نقل التكنولوجيا أو توطين الصناعة، مؤكدا على أن الدولة المصرية تتحرك وفق رؤية طويلة المدى تستهدف تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية.





