الجمعة 06 فبراير 2026 الموافق 18 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

تقرير غربى يكشف: كيف خطط جيفرى إبستين لزعزعة اسقرار الشرق الأوسط؟

الجمعة 06/فبراير/2026 - 09:12 م
 جيفرى إبستين
جيفرى إبستين

كشفت وثائق جديدة أُفرج عنها مؤخرًا ضمن ملفات وزارة العدل الأمريكية عن مراسلات مرتبطة بجيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، تتناول خططًا محتملة للوصول إلى الأصول السيادية الليبية المجمدة خلال فترة الاضطراب السياسي التي شهدتها ليبيا عام 2011.


وبحسب تقارير إعلامية، من بينها موقع «S2J News»، تتضمن الوثائق رسالة بريد إلكتروني وُجهت إلى إبستين، استعرض فيها المرسل ما وصفه بفرص مالية وقانونية نشأت نتيجة حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في ليبيا آنذاك، مع الإشارة إلى إمكانية الاستفادة من تلك الأوضاع عبر قنوات دولية.

وتعود الرسالة إلى يوليو 2011، أي بعد أشهر من اندلاع الانتفاضة الليبية التي حظيت بدعم من حلف شمال الأطلسي (الناتو) ضد نظام الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، الذي قُتل في أكتوبر من العام نفسه.

رسالة إبستين
وجاء في الرسالة أن التقديرات تشير إلى أن حجم الأصول السيادية الليبية المنهوبة أو المختلسة قد يكون أكبر من الأرقام المعلنة، مضيفة: «إذا تمكّنا من تحديد أو استرداد ما بين 5% و10% من هذه الأموال، والحصول على ما بين 10% و25% كتعويض، فإن العوائد المحتملة قد تصل إلى مليارات الدولارات».

وتكشف مجموعة أخرى من الوثائق المرتبطة بجيفري إبستين عن صلات مزعومة بين إبستين وشخصيات بارزة في قطاع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مناقشات جيوسياسية رفيعة المستوى.

ومن بين هذه الإفصاحات رسائل بريد إلكتروني تعود إلى عام 2002 بين غيسلين ماكسويل وجيسون كالاكينيس. ويُعد كالاكينيس مستثمرًا ملائكيًا (شخص يموّل الشركات الناشئة في مراحلها الأولى جدًا، غالبًا قبل أن تصبح معروفة أو مربحة)، ورائد أعمال معروفًا، ركز بشكل مكثف على الانتشار السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي. وفي الرسائل، يثني مرارًا على ماكسويل ويعرب عن إعجابه بها، كما يشدد على علاقته الشخصية بها، بما يوحي بوجود علاقة اجتماعية وثيقة بينهما في تلك الفترة.وتتضمن الوثائق المفرج عنها أيضًا مراسلات عبر البريد الإلكتروني من عام 2014 بين إبستين وبيتر ثيل. وثيل هو مؤسس شركة «بالانتير»، وهي شركة لتحليل البيانات تعمل عن كثب مع الحكومة الأمريكية، وأصبحت منخرطة بشكل متزايد في مبادرات الذكاء الاصطناعي.

زعزعة الاستقرار في دول الشرق الأوسط
وتُظهر الرسائل أن إبستين وثيل ناقشا استراتيجية تهدف إلى زعزعة استقرار عدد من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من بينها العراق وإيران وليبيا وسوريا وفلسطين ولبنان ومصر، وفي إحدى الرسائل، يُنقل عن ثيل قوله: «كلما زاد حجم الفوضى، مع وجود عدد كبير من الأطراف المتصارعة، قلّ ما سيتعين علينا القيام به».

وتشير الملفات كذلك إلى أن إبستين تعاون عن كثب مع جوي إيتو. وإيتو هو رائد أعمال ومستثمر ياباني، وكان المدير السابق لمختبر الإعلام في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT Media Lab)، قبل أن يستقيل لاحقًا عقب الكشف عن علاقات مالية غير معلنة مع إبستين.

وبحسب الوثائق، عمل إبستين وإيتو معًا على تطوير نماذج للذكاء الاصطناعي، كما ساعد إبستين في ربط إيتو برئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك، وبصورة عامة، تُظهر المواد التي أُفرج عنها حديثًا كيف لعب إبستين دورًا مهمًا في ربط شخصيات نافذة في مجالي التكنولوجيا والسياسة الدولية، وكيف سعى إلى إلحاق الضرر بالعالم الإسلامي. ورغم أن العديد من الأسئلة لا تزال بلا إجابة، فإن هذه الوثائق توسّع نطاق النفوذ المعروف لإبستين وتثير مزيدًا من المخاوف بشأن الشبكات التي كان يعمل ضمنها، لا سيما مع توقع الكشف عن وثائق إضافية في المستقبل.