محلل تركي: زيارة أردوغان لمصر محطة تاريخية فرضتها ضرورة المنطقة
وصف جواد غوك، المحلل السياسي التركي، زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر بأنها محطة تاريخية ومفصلية، مؤكدًا أن الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة فرضت ضرورة حتمية للتعاون والتنسيق المشترك بين القوتين الإقليميتين.
وكشف "غوك"، خلال مداخلة تليفزيونية، عن وجود رغبة قوية وتنسيق على أعلى مستوى لتدشين إنتاج مشترك للطائرات المسيرة (الدرونز) بين مصر وتركيا، موضحًا أن هذا التعاون العسكري يستهدف بالأساس الانفتاح على السوق الأفريقية، مشيرًا إلى أن الحكومة التركية استقبلت هذا المقترح بحفاوة بالغة كخطوة استراتيجية لتعزيز القدرات الدفاعية والاقتصادية للبلدين.
وعلى الصعيد السياسي، أكد وجود تطابق كبير في وجهات النظر بين القيادتين المصرية والتركية بشأن الملفات الساخنة، وفي مقدمتها الأزمة في غزة وتنسيق الجهود لتقديم المساعدات الإنسانية ورسم ملامح مستقبل القطاع، فضلًا عن أمن المتوسط والسعي للوصول إلى رؤية فنية مشتركة تضمن مصالح الطرفين في موارد الطاقة.
وأشاد بالاهتمام الإعلامي التركي الواسع بزيارة الرئيس أردوغان لمصر، لافتًا إلى تقدير الرئيس أردوغان لدفء وحفاوة الاستقبال من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وفي سياق الملف الاقتصادي، شدد على أن الاتفاقيات الموقعة تتبنى مبدأ الكل رابح، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية ومعدلات التضخم، وتساءل قائلًا: "لماذا نستورد من أوروبا وآسيا البعيدة والمنتجات المصرية قريبة ومتاحة؟"، مؤكدًا أن الشركات التركية تتوسع بقوة في السوق المصري، لا سيما في قطاع المنسوجات والملابس، مستفيدة من التسهيلات الكبيرة التي قدمتها الحكومة المصرية للمستثمرين الأتراك.
وتابع: "مصر بوابة تركيا لتعويض الأسواق البعيدة، واعتراف القاهرة بالساحات الاقتصادية البحرية التركية مهد الطريق لتعاون استراتيجي غير مسبوق ونشاط ملاحي مكثف بين الموانئ المصرية والتركية"، مؤكدًا على أن الانفتاح الحالي يخدم شعبي البلدين، ويؤسس لاستقرار مستدام في منطقة شرق المتوسط.





