الجمعة 06 فبراير 2026 الموافق 18 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

حسام بدراوي: لا أندم على قراراتي السياسية.. وزيارة الرئيس التركي خطوة ذكية

الجمعة 06/فبراير/2026 - 08:17 م
المفكر السياسي الدكتور
المفكر السياسي الدكتور حسام بدراوي

أكد المفكر السياسي الدكتور حسام بدراوي، أنه لا يندم على أي من خطواته أو مواقفه السياسية السابقة، مشيرًا إلى أن ما قد يندم عليه أحيانًا هو “سذاجته”، خاصة فيما يتعلق بمعتقداته في المعايير الأمريكية في الحرية والديمقراطية، موضحا أنه طوال حياته دافع عن حقوق الإنسان والمعايير الليبرالية والديمقراطية، لكنه شعر بأن الولايات المتحدة قد خانته على مستوى شخصي، نظرًا لما يراه ازدواجية في المعايير والمصالح عند أصحاب القرار.

وأشار “بدراوي”، خلال لقاء تليفزيوني، إلى تجربة شخصية، مستذكرًا ما قالته رئيسة البرلمان البريطاني عام 2011 له، حيث عبّرت عن احترامها له، لكنها أكدت أن الحكم في مصر كان فعليًا يسيطر عليه الإخوان منذ عام 2005، في إشارة إلى أن السيطرة الدينية كانت ملموسة، رغم أن الولايات المتحدة صنفت الإخوان لاحقًا كتنظيم إرهابي.

وعن التوترات الإقليمية، وصف أي مواجهة محتملة مع إيران بأنها لن تكون حربًا تقليدية بالصواريخ والقصف المباشر، بل حربًا إلكترونية تعتمد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، كما حدث في تدخل الولايات المتحدة في فنزويلا الذي أطاح بالرئيس دون إطلاق رصاصة واحدة.

وأوضح أن الولايات المتحدة على علم دقيق بكل الصواريخ الإيرانية، وأن أي صراع محتمل سيكون من هذا النوع، مؤكدًا أن الإيرانيين في رأيه يشبهون وضع مصر في عام 1967، حيث يمكن أن تتلاشى صورة القوة العسكرية المفترضة في لحظة واحدة.

ولفت إلى أن الدول التي لا تتمتع بالديمقراطية ولا يوجد فيها مساءلة حقيقية تميل إلى تضخيم الذات وخلق أوهام حول القوة، مشددًا على أن هذه الأوهام لا تعكس الواقع الفعلي.

وفيما يتعلق بالعلاقات الإقليمية، اعتبر زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر خطوة ذكية، مشيرًا إلى أن القاهرة وأنقرة والسعودية تشكل الثلاثي القادر على ضبط ميزان القوى في الشرق الأوسط، في مواجهة ما وصفه بـ “الغزو الصهيوني” و“الجنون الأمريكي في دعم إسرائيل”.

وأضاف أن العلاقات بين مصر وتركيا يمكن أن تتطور إلى الأفضل إذا تم استثمار الذكاء الدبلوماسي الحالي بشكل صحيح.

وأكد على أنه أحيانًا يضطر لمناقشة مواضيع لم يكن راغبًا في التطرق إليها، لكنه يحرص على مشاركة رؤيته الصريحة والدقيقة حول السياسة الداخلية والخارجية، واصفًا تجربته بأنها مزيج من المواقف الحكيمة والرصانة السياسية التي تراكمت عبر سنوات طويلة من العمل العام.