في برامج المنح
65 أسرة مشردة في المحلة الكبرى| البرلمان يناقش جدوى صندوق التنمية الحضرية
وجه النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب، انتقادات حادة لأداء صندوق التنمية الحضرية، مشيراً إلى أن الصندوق تسبب في تشريد 65 أسرة بمدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، على مدار ثلاث سنوات، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول مدى الالتزام بالأهداف التنموية والاجتماعية لصندوق التنمية.
وأكد البرلسي، خلال مناقشة الاتفاق التمويلي للمنحة الأوروبية البالغة 75 مليون يورو الخاصة ببرنامج دعم تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية على المستوى المحلي، أن من غير الممكن النظر في المنحة دون مراجعة الجهات المنفذة لها، وعلى رأسها صندوق التنمية الحضرية، الذي وصفه بأنه يمارس “إقصاءً اجتماعياً” يتناقض مع أهداف المنحة في تعزيز التنمية والحياة الكريمة للفئات المستحقة.
تحفظ على المنحة بسبب الإخلال بحقوق الأسر
وأوضح عضو البرلمان: "أحط يدي على قلبي، لأن صندوق التنمية الحضرية مشرد 65 أسرة في المحلة على مدار 3 سنوات، ولا أطمئن أنه يعمل تنمية حقيقية بهذا الرقم 75 مليون يورو".
وأضاف أن الرئيس أصدر قراراً بتخصيص 47 فداناً ضمن مبادرة “سكن كريم” للإسكان الاجتماعي والمتوسط، إلا أن الصندوق حول المشروع إلى كومباوند استثماري، مما أثار مخاوف البرلسي من عدم الالتزام بالسياسات الاجتماعية للمنحة.
وطالب النائب الحكومة بسرعة تسكين الأسر المتضررة ومراجعة قرارات صندوق التنمية الحضرية لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات في مشاريع التنمية المستقبلية، مؤكدًا على ضرورة أن تكون جميع المبادرات التنموية متسقة مع أهداف العدالة الاجتماعية والصمود الاقتصادي للفئات الهشة.
موافقة البرلمان على المنحة الأوروبية لدعم الإصلاحات الاجتماعية
وعلى الرغم من الانتقادات، وافق مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي على الاتفاق التمويلي، البالغ قيمته 75 مليون يورو، والذي يهدف إلى دعم الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، وتنفيذ تدخلات تنموية متكاملة في المناطق العشوائية والأقل حظاً.
وأكد النائب طارق شكري، رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس، أن المشروع يركز على تحسين جودة الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والمياه، وتعزيز سبل العيش، وتطوير الرعاية الصحية، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الهشة مثل النساء والشباب واللاجئين، بما يسهم في تعزيز الصمود الاجتماعي والاقتصادي في مواجهة التحديات المتعددة.
وأشار شكري إلى أن المشروع يمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي، ويدعم الجهود الحكومية لتوسيع نطاق التنمية وتحقيق العدالة الاجتماعية، بشرط أن يتم الالتزام الكامل بمبادئ الشفافية وعدم الإضرار بحقوق المواطنين المستفيدين من هذه المبادرات.