طلب إحاطة بالبرلمان يكشف مخالفات داخل الزراعة.. «الخشت» يطالب بمحاسبة قيادات استمرت بعد المعاش
تقدم النائب حسام حسن الخشت، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، موجهًا إلى علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن استمرار عدد من القيادات داخل وزارة الزراعة والهيئة العامة للخدمات البيطرية في مواقعهم الوظيفية رغم بلوغهم السن القانونية للمعاش، بالمخالفة لأحكام الدستور وقانون الخدمة المدنية.
وأوضح الخُشت أن هذه الممارسات تتعارض مع توجهات القيادة السياسية التي تؤكد أهمية تمكين الشباب وضخ دماء جديدة في الجهاز الإداري للدولة، مشيرًا إلى أن تقريرًا رسميًا صادرًا عن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رصد مخالفات إدارية جسيمة تتعلق بالتحايل على القانون عبر مسميات مثل «الاستعانة» و«تسيير الأعمال» للإبقاء على بعض القيادات في مواقعهم بعد انتهاء خدمتهم.
وقائع تمديد غير قانوني
وأضاف أن التقرير استند إلى تحقيقات النيابة الإدارية في القضية رقم 53 لسنة 2025، إلى جانب فحص شكوى مقدمة من مدير عام حدائق الحيوان والأسماك، والتي كشفت عن وقائع تمديد غير قانوني لعدد من المسؤولين ومنحهم صلاحيات إشرافية ومالية رغم تقاعدهم.
وكشف النائب عن رصد عدة حالات، من بينها الاستعانة بقيادات متقاعدة للإشراف على قطاعات مالية وإدارية حساسة، أو إعادة تكليفهم بمهام قيادية فعليًا تحت مسميات وظيفية أخرى، فضلًا عن استمرار بعضهم في مناصبهم لسنوات دون الحصول على الموافقات القانونية المنصوص عليها.
استمرار موظفين رغم بلوغهم سن المعاش
وضرب الخشت أمثلة لذلك، من بينها الاستعانة بإحدى القيادات للإشراف على الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية بالهيئة العامة للخدمات البيطرية بعد تقاعدها ومنحها صلاحيات واسعة لعرض المستندات المالية، وإعادة تكليف رئيس إدارة مركزية للتعاون الزراعي بمهام إشرافية عقب إنهاء خدمته، إلى جانب استمرار مسؤولين آخرين في مواقعهم منذ سنوات بعد بلوغ سن المعاش دون سند قانوني.
وأكد أن هذه الوقائع تمثل مخالفة صريحة لقانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، خاصة المواد المنظمة لشغل الوظائف القيادية ومد الخدمة، فضلًا عن تعارضها مع أحكام قانون الموازنة العامة للدولة، لما يترتب عليها من أعباء مالية غير قانونية.
اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة
وطالب عضو مجلس النواب بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة النوعية المختصة لمناقشته بحضور الوزير والمسؤولين المعنيين، مع إحالة ملف المستحقات المالية التي صرفت إلى الجهاز المركزي للمحاسبات ووزارة المالية لمراجعته، فضلًا عن تفويض النيابة الإدارية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وشدد الخُشت على ضرورة الالتزام بالقانون وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص داخل مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن الإصلاح الإداري الحقيقي يبدأ من احترام سن التقاعد وإتاحة الفرصة للكوادر الشابة لتولي مواقع القيادة.





