طلب إحاطة في البرلمان حول انتشار مصحات علاج الإدمان غير المرخصة
تقدم النائب أحمد حلمي، عضو مجلس النواب وأمين سر لجنة الاقتراحات والشكاوى، بطلب إحاطة عاجل إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، حول انتشار مصحات علاج الإدمان غير المرخصة وما ترتب على ذلك من وقائع إجرامية جسيمة، وصلت إلى حد وفاة أحد المواطنين داخل إحدى هذه المنشآت.
وفاة مواطن نتيجة التعذيب بسوء المعاملة
وأوضح حلمي في طلب الإحاطة أن المواطن، البالغ من العمر 54 عامًا ومقيم عزبة أبو دراع – ثان المحلة – محافظة الغربية، تعرض لتعذيب وسوء معاملة جسيمة داخل مصحة غير مرخصة، ما أدى إلى وفاته داخلها.
وأشار إلى أن المصحة نقلت المتوفي لمصحة أخرى غير مرخصة بهدف تغيير مكان الوفاة وطمس الحقيقة، وتم تحرير محضر بالواقعة، ووجهت الاتهامات إلى عدد من الأشخاص في واقعة تشكل جريمة قتل مكتملة الأركان، وهو ما يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان واستهانة بأرواح المرضى.
المصحات غير المرخصة وممارسات خطرة
وأكد أمين سر لجنة الاقتراحات والشكاوى أن خطورة هذه المصحات لا تقتصر على غياب الترخيص، بل تشمل التعامل مع مرضى الإدمان من قبل أشخاص غير مؤهلين طبيًا أو نفسيًا، ما يحوّل العلاج إلى ممارسات بدائية وخطرة تعتمد على الحبس القسري والتعذيب.
وأوضح أن هذه المنشآت تخضع قانونيًا لإشراف المجلس الإقليمي للصحة النفسية وإدارة العلاج الحر التابعة لوزارة الصحة، إلا أن التقصير الرقابي المستمر سمح بوجود نحو عشر مصحات غير مرخصة تعمل بشكل علني داخل دائرة الدخيلة، ما يعكس خللًا إداريًا ورقابيًا جسيمًا.
مطالبات عاجلة للحكومة
طالب النائب الحكومة بالرد على أسئلة عاجلة، تشمل:
أسباب السماح باستمرار عمل هذه المصحات غير المرخصة.
خطط الوزارة لتقنين أوضاع المنشآت الجادة.
إجراءات غلق الكيانات المخالفة فورًا.
تحديد المسؤولية الإدارية والسياسية عن وفاة المواطنين داخل هذه المنشآت.
وشدد حلمي على أن انتشار مصحات علاج الإدمان غير المرخصة يمثل خطرًا مباشرًا على حياة المواطنين، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للرقابة، وتقنين أوضاع المنشآت الجادة، وغلق المخالفة فورًا لمنع تكرار الحوادث المأساوية.



