الثلاثاء 03 فبراير 2026 الموافق 15 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

ماذا دار داخل البرلمان؟

تعديل قانون المستشفيات الجامعية يحصل على الضوء الأخضر مبدئيًا

الثلاثاء 03/فبراير/2026 - 10:19 ص
مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، أمس الإثنين، برئاسة المستشار عصام فريد، الموافقة من حيث المبدأ على مشروع تعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم (19) لسنة 2018، وذلك في إطار جهود تطوير منظومة التعليم العالي والخدمات الصحية.

عرض تقرير اللجنة المشتركة حول مشروع القانون

وخلال الجلسة، استعرض الدكتور حسام الملاحي، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تقرير اللجنة المشتركة بشأن مشروع القانون، مؤكدًا أن التعديل يأتي تنفيذًا لمخرجات الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، وفي ضوء الدور المحوري الذي تقوم به المستشفيات الجامعية في منظومة التعليم الطبي والبحث العلمي، إلى جانب دورها الحيوي في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين.

أهداف التعديل ودعم الكفاءة والجودة

وأوضح الملاحي أن مشروع القانون يستهدف تعزيز قدرة المستشفيات الجامعية على أداء مهامها التعليمية والتدريبية والبحثية والعلاجية بكفاءة، وبما يتوافق مع المعايير العالمية للجودة، ويسهم في إعداد كوادر طبية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات المجتمع الصحية، مع توفير بيئة عمل داعمة ومستقرة للعاملين بهذه المستشفيات.

معالجة تحديات تطبيق القانون القائم

وأشار إلى أن التطبيق العملي للقانون الحالي كشف عن عدد من التحديات التنظيمية والإدارية، ما استدعى إدخال تعديلات تشريعية محددة لمعالجة أوجه القصور، وتحقيق قدر أكبر من التنسيق والتكامل داخل منظومة المستشفيات الجامعية بمختلف أنماطها.

إعادة تشكيل المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية

وتضمن مشروع القانون إعادة تشكيل المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، من خلال توسيع عضويته لتشمل ممثلين عن الجامعات الخاصة والأهلية وفروع الجامعات الأجنبية، إلى جانب المراكز والمعاهد والهيئات البحثية، بما يعكس توجهًا تشريعيًا نحو توحيد الرؤية وتعزيز التنسيق المؤسسي بين مختلف الجهات المعنية.

توسيع اختصاصات المجلس الأعلى وتعزيز الرقابة

وأكد التقرير أن التعديل يعزز اختصاصات المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، حيث يتولى وضع السياسات العامة المنظمة للعمل بالمستشفيات الجامعية، وتنسيق الجهود بينها، ووضع أطر الرقابة والتفتيش والتقييم الدوري للأداء، فضلًا عن تنسيق السياسات البحثية وإنشاء قاعدة بيانات مركزية إلكترونية، بما يضمن حسن إدارة المنظومة التعليمية والصحية وتحقيق التكامل بين عناصرها.

تنظيم العلاقة مع الجامعات والجهات البحثية

ونصت المادة (4) على معاونة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية لكل من المجلس الأعلى للجامعات، ومجالس الجامعات الخاصة والأهلية، ومجلس شؤون فروع الجامعات الأجنبية، ومجالس المراكز والمعاهد والهيئات البحثية، في ممارسة اختصاصاتهم المتعلقة بشؤون المستشفيات الجامعية، وفقًا لما تحدده أحكام القانون واللائحة التنفيذية.

سياسات التشغيل والترخيص للمستشفيات الجامعية


كما خول مشروع القانون المجلس الأعلى وضع سياسات التشغيل واشتراطات الترخيص للمستشفيات الجامعية، على أن تلتزم بتقديم خدمات التعليم والبحث والتدريب والعلاج، مع منحه حق إبداء الرأي في الموضوعات التي يعرضها الوزير المختص أو رؤساء الجامعات.

تنظيم الإدارة وضمان استقرار العمل

وتناول المشروع الجوانب الإدارية المتعلقة بإدارة المستشفيات الجامعية، حيث نظم آلية ندب المدير التنفيذي حال وجود مانع يحول دون مباشرته لمهام عمله، وذلك بناءً على ترشيح عميد كلية الطب، بما يضمن استقرار العمل الإداري وحسن سير المنظومة.

إخضاع المستشفيات الجامعية الخاصة والأهلية للإطار الموحد

ونصت التعديلات على إخضاع المنشآت الطبية التابعة للجامعات الخاصة والأهلية وفروع الجامعات الأجنبية للإطار التنظيمي ذاته من حيث الترخيص وتقييم سياسات التشغيل، بما يحقق مبدأ المساواة، ويضمن تقديم خدمات تعليمية وبحثية وعلاجية وفق معايير موحدة.

مدة الترخيص والرسوم المقررة

وحددت المادة (19) مدة ترخيص تشغيل المستشفيات الجامعية بخمس سنوات، يجدد بقرار من الوزير المختص بالتعليم العالي بعد موافقة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية وأخذ رأي الجهات المختصة، كما نظمت المقابل المالي للترخيص وتجديده، مع إعفاء المستشفيات الجامعية التابعة لكليات الطب بالجامعات الحكومية من سداد هذه الرسوم.

إنشاء حساب خاص لضمان جودة التعليم

ونص المشروع على إنشاء حساب خاص للمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية بالبنك المركزي المصري، تودع فيه حصيلة الرسوم المقررة، على أن تخصص موارده لضمان جودة التعليم وفق المعايير العالمية، مع ترحيل الفائض إلى موازنة المجلس في السنة التالية.

تنظيم الجزاءات وضمان سلامة العملية العلاجية

واستكملت المادة (23) منظومة الجزاءات، حيث أجازت إلغاء ترخيص المستشفى الجامعي بقرار مسبب من الوزير المختص بعد موافقة المجلس الأعلى، مع الحفاظ على سير العملية التعليمية والعلاجية وسلامة المرضى، في الحالات التي حددها القانون على سبيل الحصر.

توفيق أوضاع المستشفيات القائمة

وألزم مشروع القانون المستشفيات الجامعية القائمة بتوفيق أوضاعها وفقًا لأحكام القانون المعدل خلال مدة سنة من تاريخ العمل به، مع النص على تعديل اللائحة التنفيذية خلال ثلاثة أشهر، بما يضمن استقرار المراكز القانونية واستمرار تقديم الخدمات الطبية دون تعطيل.