المشاركون في الجلسة الرابعة بمؤتمر استثمار الخطاب الديني يوصون بتعزيز برامج التدريب والتوعية
ناقش المحور الثاني من الجلسة الرابعة بمؤتمر«استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي» اليوم الاثنين، أهمية حماية المرأة والفتاة من العنف السيبراني، وذلك بمشاركة السيدة/ ديارا جينيا سانوجو - وزيرة النهوض بالمرأة والطفل والأسرة – دولة مالي، رئيس الجلسة، الأستاذة الدكتورة / ماريان عازر - عضوة المجلس القومى للمرأة ومقررة لجنة البحث العلمي بالمجلس القومي للمرأة - جمهورية مصر العربية، الدكتورة / ميمونة بنت خليل آل خليل – الأمينة العامة لمجلس شؤون الأسرة – المملكة العربية السعودية، السيد المستشار أحمد النجار – مستشار وحدة مناهضة العنف للمجلس القومي للمرأة – جمهورية مصر العربية، الأستاذة الدكتورة / نيفين غالي - عميدة كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي – جامعة الأزهر - جمهورية مصر العربية.
قالت السيدة ديارا جينيا سانوجو، إن المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية للعالم أجمع، معربة عن شكرها لمنظمي المؤتمر على طرح قضايا المرأة ومناقشتها في مؤتمر دولي شامل، وأكدت أن دولة مالي لديها قوانين وتشريعات تجرم التمييز القائم على النوع وكل أشكال العنف ضد المرأة، مشددة على ضرورة تكاتف المؤسسات المعنية للتكفل بضحايا العنف، ومكافحة الجرائم السيبرانية، واعتماد كل الآليات التي تحمي المرأة وتعزز دورها في المجتمع.
من جانبها أوضحت الأستاذة الدكتورة ماريان عازر، أن ٧٣٪ من النساء حول العالم يتعرضن للتحرش والملاحقة الرقمية عبر الأمن السيبراني، مؤكدة أن الابتزاز الإلكتروني، والتشهير، ونشر الصور غير اللائقة والمعلومات الخاصة، وخطاب الكراهية عبر الإنترنت، تشكل تهديدًا حقيقيًا للمرأة، وأوصت بضرورة وضع آليات متكاملة للوقاية والحماية والتثقيف الرقمي لضمان تمكين النساء من استخدام الفضاء الرقمي بأمان.
وفي سياق متصل، أشارت الدكتورة ميمونة آل خليل، إلى وجود برامج نوعية في المملكة العربية السعودية للتوعية بحقوق المرأة ومواجهة العنف ضدها، وتعزيز الوعي المجتمعي وصون كرامتها، وأكدت على التعاون المستمر بين مؤسسات الدولة لمكافحة العنف ضد المرأة، مشددة على أن تعزيز الحماية يساهم في مواجهة التحديات السيبرانية وحماية خصوصية النساء، وأن مواجهة العنف الرقمي لا يمكن أن تتم بشكل منفرد، ودعت إلى أهمية تحقيق التكامل بين دول منظمة التعاون الإسلامي والأزهر الشريف، ومشاركة التجارب الرائدة في هذا المجال.
فيما أوضح المستشار أحمد النجار، أن القضاء المصري يلعب دورًا حيويًا في مواجهة الانتهاكات الإلكترونية المرتكبة ضد المرأة، مؤكدًا أن مصر تمتلك قوانين تجرم الانتهاكات الرقمية، وأكد على أهمية وجود تشريعات متطورة للردع العام والخاص للمتسببين في هذه الجرائم، وضمان حماية المرأة من كل أشكال الاعتداء الرقمي، بما يعزز بيئة آمنة ومتوازنة في الفضاء السيبراني، ويحفظ حقوق المرأة ويقوم بتوعية المجتمع وتعظيم مسؤولية الأهل للتواجد مع بناتهم وتثقيفهم.
واختتمت الأستاذة الدكتورة نيفين غالي، عميدة كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة الأزهر، كلمات الجلسة، مؤكدة أن الأزهر الشريف يواصل دوره الرائد في المزج بين الأصالة وعمق القيم الدينية، مع إعداد جيل من الخبراء المتخصصين في الأمن السيبراني لمواجهة تحديات الفضاء الرقمي، وأوضحت أن العنف السيبراني يشكل خطرًا داهمًا يهدد المرأة، مشددة على أن مواجهته لا تعني محاربة التكنولوجيا، بل توظيف الذكاء الاصطناعي بشكل إيجابي من خلال نظم الإنذار المبكر التي توفر للمؤسسات آليات علمية لرصد وتحليل الأنماط المشبوهة. كما شددت على أهمية استمرار البحث العلمي المتقدم لتفهم السلوك الإجرامي الرقمي ومعالجة مشكلاته بفاعلية، بما يسهم في خلق بيئة رقمية آمنة للمرأة والمجتمع.
وأوصت الجلسة الرابعة في محورها الثاني، بضرورة دعم تطوير وتنفيذ آليات رصد ومتابعة فعّالة لحماية المرأة من العنف بمختلف أشكاله، بما يشمل الفضاء الرقمي والإساءات الاجتماعية والقانونية، لضمان بيئة آمنة وتمكين المرأة من ممارسة حقوقها بحرية، وتعزيز برامج التدريب والتوعية للجهات والمؤسسات المعنية، بما في ذلك الإعلام والقطاع القضائي والمؤسسات الدينية، لتمكينها من التعامل مع قضايا المرأة بطرق منهجية وعلمية تحميها وتعزز دورها القيادي في المجتمع.











