الثلاثاء 03 فبراير 2026 الموافق 15 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

عاجل| هل يتحول الإدمان إلى أزمة وطنية؟.. النائبة أميرة فؤاد تطالب بخطة فورية لإنقاذ المجتمع

الإثنين 02/فبراير/2026 - 01:32 م
النائبة أميرة فؤاد
النائبة أميرة فؤاد رزق

تقدمت النائبة أميرة فؤاد رزق، عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن ضرورة وضع خطة عاجلة وشاملة لمواجهة ظاهرة الإدمان في مصر، والتي باتت تشكّل أحد أخطر التحديات المجتمعية والصحية التي تواجه الدولة.

وأوضحت النائبة أن الزيادة الملحوظة في أعداد المتعاطين للإدمان انعكست سلبًا على الفرد والأسرة والمجتمع، وأثّرت على الأمن الاجتماعي والاقتصادي، مشيرة إلى وجود قصور في مراكز علاج الإدمان الحكومية وعدم قدرتها على استيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى، إلى جانب ارتفاع تكاليف العلاج في المراكز الخاصة، مما يحول دون حصول الفئات الأكثر احتياجًا على الخدمة العلاجية اللازمة.

 

استراتيجية وطنية متكاملة لمواجهة الإدمان

وأكدت أميرة فؤاد أن مواجهة هذه الظاهرة، خصوصًا في المناطق العشوائية التي تتأثر بالفقر وضعف التعليم ونقص فرص العمل، تتطلب وضع استراتيجية وطنية متكاملة تشمل عدة محاور رئيسية.

 

من بين هذه المحاور:

إنشاء قاعدة بيانات مركزية لرصد حالات الإدمان وتقييم نتائج البرامج العلاجية والوقائية.

التوسع في إنشاء وتطوير مراكز علاج الإدمان المجانية أو منخفضة التكلفة على مستوى الجمهورية.

توفير برامج إعادة التأهيل والدمج الاجتماعي للمتعافين لضمان استدامة التعافي والحد من الانتكاس.

تكثيف برامج الوقاية والتوعية داخل المدارس والجامعات ومراكز الشباب، مع إدراج مناهج توعوية إلزامية لمواجهة جميع أشكال الإدمان التقليدي والمستحدث، بما في ذلك الإدمان الرقمي.

 

تحسين إجراءات الترخيص وتعزيز الرقابة

وشددت النائبة على ضرورة تبسيط إجراءات ترخيص مراكز علاج الإدمان عبر اعتماد آلية موحدة تُسّرع منح الموافقات، مع تفعيل منظومة رقابة ومتابعة فعّالة لضمان جودة الخدمات، بما يسهم في التوسع العادل في انتشار هذه المراكز، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا.

كما طالبت بتشديد العقوبات على جرائم الاتجار بالمخدرات ومراجعة سياسات التعامل مع المتعاطين بما يوازن بين العقاب والعلاج، وتنظيم حملات توعية للأسر لتصحيح المفاهيم الخاطئة ودعم المتعافين.

 

الدور المجتمعي والديني في مكافحة الإدمان

وأشارت أميرة فؤاد إلى أهمية تفعيل الدور المجتمعي والديني للمؤسسات الإسلامية والمسيحية في دعم المتعافين، من خلال تقديم برامج تأهيلية ومساندة اجتماعية ونفسية، وتعزيز القيم الأخلاقية والدينية التي تساعدهم على الاستمرار في التعافي والاندماج الإيجابي في المجتمع.

كما أكدت على ضرورة إنشاء دور علاج مخصصة لأطفال الشوارع، في خطوة تهدف إلى حماية الفئات الأكثر ضعفًا من آثار الإدمان السلبية، بما يحقق مبدأ الحماية الاجتماعية الذي كفله الدستور والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الطفل.

 

التحرك العاجل ضرورة وطنية

وقالت النائبة إن الإدمان لم يعد مجرد قضية صحية، بل أصبح تهديدًا اجتماعيًا شاملًا، والتأخير في مواجهته يؤدي إلى تكبد المجتمع أعباء صحية ومجتمعية جسيمة، ما يستلزم تحركًا عاجلًا وفعّالًا من جميع الجهات المعنية.

وطالبت بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الشئون الصحية ومناقشته بحضور ممثلي الحكومة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الحفاظ على الصالح العام وحقوق المواطنين.