إياد الخولي: زيارة الملك عبد الله لمصر تؤكد أن القاهرة وعمان حجر الأساس لاستقرار المنطقة
قال المهندس إياد الخولي، مساعد رئيس حزب الريادة، إن زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني إلى مصر تعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط بين القاهرة وعمان، وتؤكد أن الشراكة المصرية الأردنية تمثل ركيزة أساسية لحماية الأمن القومي العربي ودعم الاستقرار الإقليمي في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وأوضح الخولي أن توقيت الزيارة يحمل دلالات سياسية مهمة، خاصة في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية، ما يعكس إدراك القيادتين المصرية والأردنية لخطورة المرحلة وضرورة تنسيق المواقف لمواجهة محاولات زعزعة الاستقرار وفرض حلول أحادية لا تخدم مصالح شعوب المنطقة.
وأكد مساعد رئيس حزب الريادة أن ما يجمع مصر والأردن يتجاوز حدود التعاون السياسي التقليدي، ليصل إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية القائمة على رؤية مشتركة لحل الأزمات عبر المسارات السياسية والدبلوماسية، بعيدًا عن منطق التصعيد والصراعات المفتوحة التي أنهكت المنطقة لسنوات طويلة.
وأشار الخولي إلى أن التنسيق المستمر بين القاهرة وعمان يعكس موقفًا عربيًا مسؤولًا تجاه القضية الفلسطينية، يقوم على دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض أي محاولات لفرض واقع جديد بالقوة، مع التأكيد على أهمية إعادة الإعمار والتعافي المبكر كجزء لا يتجزأ من تحقيق السلام والاستقرار المستدام.
وأضاف أن العلاقات المصرية الأردنية تمثل صمام أمان حقيقي للمنطقة، حيث نجحت الدولتان في لعب دور محوري في تهدئة التوترات واحتواء الأزمات، من خلال مواقف متوازنة تعلي من قيمة الدولة الوطنية وتحافظ على وحدة الأراضي وسيادة القرار.
وشدد المهندس إياد الخولي على أن زيارة العاهل الأردني إلى مصر تبعث برسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن الحلول السياسية السلمية هي الخيار الوحيد القادر على إنهاء الأزمات الإقليمية، وأن أي مسار يتجاهل دور القاهرة وعمان كشريكين أساسيين في صناعة الاستقرار، محكوم عليه بالفشل.
واختتم الخولي تصريحاته بالتأكيد على أن الشراكة المصرية الأردنية ستظل نموذجًا للعمل العربي المشترك، وأن قوة هذا التنسيق تمثل ضمانة حقيقية لمستقبل أكثر استقرارًا للمنطقة، في ظل قيادة واعية تدرك حجم المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقها.





