الثلاثاء 03 فبراير 2026 الموافق 15 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
رياضة

أرسنال يتخلى عن الكرة الجميلة لصالح الانضباط التكتيكي والفوز

السبت 31/يناير/2026 - 07:18 م
أرسنال
أرسنال

أظهر فوز أرسنال الكبير على ليدز يونايتد تحولاً استراتيجياً ملحوظاً في هوية الفريق تحت قيادة المدرب ميكيل أرتيتا، حيث بات من الواضح أن التركيز تحول من تقديم "الكرة الجميلة" إلى تحقيق "الفوز الفعال" القائم على الانضباط التكتيكي الصارم.

ويمتلك أرتيتا الآن مجموعة من اللاعبين المنضبطين القادرين على تنفيذ تعليماته بدقة، مما يسمح للفريق بالتحكم في مجريات اللعب وفرض أسلوبه، وهو ما تجلى بوضوح في الشوط الثاني من المباراة.

تفوق تكتيكي لأرتيتا

لم تنجح تبديلات مدرب ليدز، دانييل فاركي، ومحاولته تغيير الطريقة إلى 4-3-3 في تشكيل خطورة حقيقية، والسبب الرئيسي يعود إلى الذكاء الكبير في الانتشار الدفاعي للاعبي "الجانرز"، الذي أحبط كل محاولات الخصم.

في المقابل، كانت تبديلات أرتيتا "ذكية" ومؤثرة، حيث نجح في تنشيط الفريق بإشراك لاعبين مثل مارتينيلي وأوديجارد، اللذين ساهما بشكل مباشر في صناعة الهدف الثالث، مما أعاد المبادرة بالكامل لأرسنال وحسم اللقاء.

جيوكيريس.. أرقام جيدة وضجة أكبر

يثير المهاجم السويدي فيكتور جيوكيريس حالة من الجدل؛ فعلى الرغم من أن أرقامه جيدة (13 مساهمة تهديفية: 11 هدفاً وتمريرتان حاسمتان)، إلا أنها لا ترقى لحجم "البروباجاندا" التي أحاطت بصفقته، والتي صورت اللاعب على أنه "هالاند الجديد" القادم لاكتساح الدوري.

ويسعى أرتيتا بوضوح لخلق منافسة صحية بين جيوكيريس وجابرييل جيسوس، ويتضح ذلك من خلال إخراج المهاجم السويدي فور تسجيله الهدف وإشراك جيسوس، وذلك للحفاظ على جاهزية الثنائي للمنافسات المحلية والأوروبية الصعبة المقبلة.

الصراع على اللقب

يُعتبر رصيد أرسنال الحالي (53 نقطة من 72 ممكنة) رقماً "جيداً جداً" لفريق ينافس على اللقب، لكنه ليس إعجازياً. المشكلة تكمن في أن الفريق أهدر نقاطاً ثمينة أمام فرق مثل مانشستر يونايتد ونوتنجهام فورست، وما أبقاه في الصدارة هو تعثر المنافسين أيضاً.

التحدي الأكبر الآن هو تجنب الدخول في "دائرة النار" مع مانشستر سيتي، فإذا تمكن فريق جوارديولا من اعتلاء صدارة الجدول، فإن خبرته وقوته قد تجعل من الصعب للغاية إيقافه عن حصد اللقب.